LEGAL CODES · قانون الإجراءات الجنائية
النص الكامل والمحدّث لقانون الإجراءات الجنائية الجديد، مبوّب حسب الكتب والأبواب والفصول — دوّري بالكلمة أو رقم المادة ولاقي النص كامل في ثانية.
تتولى النيابة العامة التحقيق، وتحريك، ومباشرة الدعوى الجنائية، ولا تتخذ هذه الإجراءات من غيرها إلا في الأحوال المحددة في القانون.
ولا يجوز ترك الدعوى الجنائية، أو وقفها، أو تعطيل سيرها إلا في الأحوال المحددة في القانون.
يتولى النائب العام بنفسه أو بواسطة أحد أعضاء النيابة العامة مباشرة الدعوى الجنائية على النحو المبين بالقانون.
لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق فيها إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص، إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد ١٨٥، ٢٧٤، ٢٧٧، ٢٧٩، ٢٩٢، ٢٩٣، ٣٠٣، ٣٠٦، ٣٠٧، ٣٠٨ من قانون العقوبات، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون.
ولا تقبل الشكوى بعد تسعين يوماً من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
إذا تعدد المجني عليهم، يكفي أن تقدم الشكوى من أحدهم.
وإذا تعدد المتهمون وكانت الشكوى مقدمة ضد أحدهم، تعتبر مقدمة ضد الباقين.
تقدم الشكوى ممن له الولاية على المجني عليه إذا لم يبلغ خمس عشرة سنة كاملة، أو كان مصاباً باضطراب نفسي أو عقلي.
وإذا كانت الجريمة واقعة على المال، تقبل الشكوى كذلك من الوصي أو القيم.
وتسري جميع الأحكام الخاصة بالشكوى على الحالات المشار إليها بالفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة.
تقوم النيابة العامة مقام المجني عليه إذا لم يكن له من يمثله أو إذا تعارضت مصلحته مع مصلحة من يمثله.
ينقضي الحق في الشكوى بموت من له هذا الحق، وإذا حدث للمجني عليه الموت بعد تقديم الشكوى فلا يؤثر ذلك على سير الدعوى الجنائية.
لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق فيها إلا بناء على طلب كتابي من وزير العدل في الجرائم المنصوص عليها في المادتين ١٨١، ١٨٢ من قانون العقوبات، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون.
لا يجوز رفع الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في المادة ١١٦ مكرراً (أ) من قانون العقوبات، إلا من النائب العام أو محام عام على الأقل.
وفيما عدا الجرائم المشار إليها في المادة ١٢٣ من قانون العقوبات، لا يجوز رفع الدعوى الجنائية ضد موظف عام أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها إلا من رئيس نيابة على الأقل.
لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق فيها إلا بناء على طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها في الجرائم المنصوص عليها في المادة ١٨٤ من قانون العقوبات.
في جميع الأحوال التي يشترط فيها القانون لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو طلب أو الحصول على إذن من المجني عليه أو غيره، لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الطلب أو الحصول على هذا الإذن.
واستثناء من حكم الفقرة الأولى من هذه المادة يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق في الدعوى الجنائية دون حاجة إلى تقديم شكوى أو طلب أو إذن، في الجرائم المنصوص عليها في المواد ١٨٥، ٣٠٣، ٣٠٦، ٣٠٧، ٣٠٨ من قانون العقوبات إذا كان المجني عليه فيها موظفاً عاماً أو شخصاً ذا صفة نيابية عامة أو مكلفاً بخدمة عامة، وكان ارتكاب الجريمة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة.
يجوز لمن قدم الشكوى أو الطلب في الأحوال المشار إليها في هذا الفصل، وللمجني عليه في الجرائم المنصوص عليها في المواد ١٨٥، ٣٠٣، ٣٠٦، ٣٠٧، ٣٠٨ من قانون العقوبات إذا كان موظفاً عاماً أو شخصاً ذا صفة نيابية عامة أو مكلفاً بخدمة عامة وكان ارتكاب الجريمة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة، أن يتنازل عن الشكوى أو الطلب في أي حالة تكون عليها الدعوى ولو بعد صيرورة الحكم باتاً، ويترتب على التنازل انقضاء الدعوى الجنائية، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التنازل أثناء تنفيذها.
وفي حالة تعدد المجني عليهم لا يعتبر التنازل صحيحاً إلا إذا صدر من جميع من قدموا الشكوى.
ويعد التنازل بالنسبة لأحد المتهمين تنازلاً للباقين.
وإذا مات الشاكي لا ينتقل حقه في التنازل إلى ورثته، إلا في دعوى الزنا يجوز لأي من أولاد الزوج الشاكي من الزوج المشكو منه أن يتنازل عن الشكوى ويترتب على التنازل انقضاء الدعوى الجنائية.
إذا رأت محكمة جنايات أول درجة في دعوى مرفوعة أمامها أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم أو وقائع أخرى غير المسندة فيها إليهم، أو أن هناك جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها، يجوز لها أن تقيم الدعوى الجنائية على هؤلاء الأشخاص أو بالنسبة لهذه الوقائع، وتحيلها إلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها طبقاً للباب الثالث من الكتاب الأول من هذا القانون.
ويجوز للمحكمة أن تندب أحد أعضائها للقيام بإجراءات التحقيق، وفي هذه الحالة تسري على العضو المنتدب جميع الأحكام الخاصة بقاضي التحقيق.
وإذا صدر قرار في نهاية التحقيق بإحالة الدعوى إلى المحكمة، وجب إحالتها إلى محكمة أخرى، ولا يجوز أن يشترك في الحكم فيها أحد القضاة الذين قرروا إقامة الدعوى.
وإذا كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الأصلية وكانت مرتبطة مع الدعوى المقامة منها ارتباطاً لا يقبل التجزئة، وجب إحالة الدعوى كلها إلى محكمة أخرى.
يجوز لمحكمة الجنايات المستأنفة، وللدائرة الجنائية بمحكمة النقض عند نظر الموضوع، إقامة الدعوى الجنائية، طبقاً لما هو مقرر بالمادة ١٣ من هذا القانون.
وإذا طعن في الحكم الذي يصدر في الدعوى المقامة منها، فلا يجوز أن يشترك أحد القضاة الذين قرروا إقامتها في نظرها.
يجوز لمحكمة الجنايات بدرجتيها أو محكمة النقض إذا وقعت من شأنها الإخلال بأوامرها، أو بالاحترام الواجب لها، أو التأثير في قضائها، أو في الشهود، وكان ذلك بصدد طلب أو دعوى منظورة أمامها، أن تقيم الدعوى الجنائية على المتهم طبقاً للمادة ١٣ من هذا القانون.
تنقضي الدعوى الجنائية بموت المتهم، أو بمضي المدة، أو بصدور حكم بات فيها، أو بالعفو الشامل، أو بالصلح أو التصالح أو بالأسباب الأخرى التي ينص عليها القانون.
ولا يمنع موت المتهم أثناء نظر الدعوى من الحكم بالمصادرة في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ٣٠ من قانون العقوبات.
ولا يحول انقضاء الدعوى بعد رفعها بأي سبب دون الحكم بالرد في الأحوال المنصوص عليها في القانون، أو القضاء بأية عقوبات مالية منصوص عليها في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات.
تنقضي الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشر سنين من يوم وقوع الجريمة، وفي مواد الجنح بمضى ثلاث سنين، وفي مواد المخالفات بمضي سنة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
واستثناء من حكم الفقرة الأولى من هذه المادة لا تنقضي بمضي المدة الدعوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في المواد ١١٧، ١٢٦، ١٢٧، ١٦١ مكرراً، ٢٨٠، ٢٨١، ٢٨٢، ٣٠٩ مكرراً، ٣٠٩ مكرراً (أ) والجرائم المنصوص عليها في الباب الأول والقسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات.
ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة لا تبدأ مدة انقضاء الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، والتي تقع من موظف عام إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ما لم يبدأ فيها التحقيق قبل ذلك.
لا يوقف سريان المدة التي تنقضي بها الدعوى الجنائية لأي سبب.
تنقطع المدة التي تنقضي بها الدعوى الجنائية بإجراءات التحقيق أو الاتهام والمحاكمة، وكذلك بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم، أو إذا أخطر بها بوجه رسمي، وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع.
وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع سريان المدة فإن المدة الجديدة يبدأ سريانها من تاريخ آخر إجراء.
وإذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة.
يجوز للمتهم أو وكيله الخاص التصالح في المخالفات وكذلك في الجنح التي لا يعاقب عليها وجوباً بغير الغرامة أو التي يعاقب عليها جوازياً بالحبس الذي لا يزيد حده الأقصى على ستة أشهر.
وعلى محرر المحضر أو النيابة العامة بحسب الأحوال أن يعرض التصالح على المتهم أو وكيله الخاص ويثبت ذلك في المحضر.
وعلى المتهم الذي يرغب في التصالح قبل رفع الدعوى الجنائية أن يدفع مبلغاً يعادل ثلث الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة، ويكون الدفع إلى خزانة المحكمة أو النيابة العامة أو إلى من يرخص له في ذلك من وزير العدل.
ولا يسقط حق المتهم في التصالح برفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة إذا دفع ثلثي الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة أو قيمة الحد الأدنى المقرر لها أيهما أكثر، وذلك قبل صدور حكم في الموضوع.
وتنقضي الدعوى الجنائية بدفع مبلغ التصالح، ولا يكون لهذا الانقضاء أثر على الدعوى المدنية.
يجوز للمجني عليه أو وكيله الخاص، ولورثة المجني عليه أو وكيلهم الخاص، إثبات الصلح مع المتهم أمام النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال، وذلك في الجنح والمخالفات المنصوص عليها في المواد ٢٣٨/(الفقرتين الأولى والثانية)، ٢٤١، ٢٤٢/(الفقرتين الأولى والثانية)، ٢٤٤/(الفقرتين الأولى والثانية)، ٢٦٥، ٣٢١ مكرراً، ٣٢٣، ٣٢٣ مكرراً، ٣٢٣ مكرراً "أولاً"، ٣٢٤ مكرراً، ٣٣٦، ٣٤٠، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٥٨، ٣٦٠، ٣٦١/(الفقرتين الأولى والثانية)، ٣٦٩، ٣٧٠، ٣٧١، ٣٧٣، ٣٧٧/(البند ٩)، ٣٧٨/(البنود ٦، ٧، ٩)، ٣٧٩/(البند ٤) من قانون العقوبات، وفي الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون.
ويجوز للمتهم أو وكيله الخاص إثبات الصلح المشار إليه في الفقرة الأولى من هذه المادة.
ويجوز الصلح في أية حالة كانت عليها الدعوى، وبعد صيرورة الحكم باتاً.
ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حصل الصلح قبل أو أثناء تنفيذها، ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة.
مع عدم الإخلال باختصاصات رئيس الجمهورية في العفو عن العقوبة أو تخفيفها، يجوز لورثة المجني عليه أو وكيلهم الخاص إثبات الصلح في أية حالة كانت عليها الدعوى إلى أن يصدر حكم بات فيها في الجرائم المنصوص عليها في المواد ٢٣٠، ٢٣٣، ٢٣٤/(الفقرتين الأولى والثانية)، ٢٣٥، ٢٣٦/(الفقرة الأولى) من قانون العقوبات، ويترتب على الصلح في هذه الحالة تخفيف العقوبة وفقاً لحكم المادة ١٧ من قانون العقوبات.
يجوز التصالح في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، ويكون التصالح بموجب تسوية بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء، ويحرر محضر يوقعه أطرافه يعرض على مجلس الوزراء لاعتماده، ولا يكون التصالح نافذاً إلا بهذا الاعتماد، ويعد اعتماد مجلس الوزراء توثيقاً له دون رسوم، ويكون لمحضر التصالح في هذه الحالة قوة السند التنفيذي، ويتولى مجلس الوزراء إخطار النائب العام سواء كانت الدعوى ما زالت قيد التحقيق أو المحاكمة، ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية عن الواقعة محل التصالح بجميع أوصافها، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبات المحكوم بها على المتهمين في الواقعة إذا تم التصالح قبل صيرورة الحكم باتاً.
فإذا تم التصالح بعد صيرورة الحكم باتاً وكان المحكوم عليه محبوساً نفاذاً لهذا الحكم، جاز له أو لوكيله الخاص أن يتقدم إلى النائب العام بطلب لوقف التنفيذ مشفوعاً بالمستندات المؤيدة له، ويرفع النائب العام هذا الطلب مشفوعاً بهذه المستندات ومذكرة برأي النيابة العامة إلى محكمة النقض خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمه، ويعرض على إحدى الدوائر الجنائية بالمحكمة منعقدة في غرفة المشورة لنظره لتأمر بقرار مسبب بوقف تنفيذ العقوبات نهائياً إذا تحققت من إتمام التصالح واستيفائه جميع الشروط والإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة، ويكون الفصل في الطلب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ عرضه وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمحكوم عليه.
وفي جميع الأحوال، يمتد أثر التصالح إلى جميع المتهمين أو المحكوم عليهم دون المساس بمسئوليتهم التأديبية، ويقدم طلب التصالح من المتهم أو المحكوم عليه أو وكيلهما الخاص، ويجوز للأخير اتخاذ جميع الإجراءات المتعلقة بإعادة إجراءات المحاكمة في غيبة المحكوم عليه في الأحكام الصادرة غيابياً.
يتولى مأمور الضبط القضائي البحث عن الجرائم ومرتكبيها، وجمع الاستدلالات التي تلزم للتحقيق والدعوى.
مأمورو الضبط القضائي تابعون للنائب العام وخاضعون فيما يتعلق بأعمال وظائف الضبط القضائي لإشرافه.
ويجوز للنائب العام أن يطلب إلى الجهة المختصة النظر في أمر كل من يقع منه مخالفة لواجباته، أو تقصير في عمله، وله أن يطلب إحالته إلى المحاكمة التأديبية، وهذا كله لا يمنع من رفع الدعوى الجنائية.
يكون من مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم:
١- أعضاء النيابة العامة ومعاونوها.
٢- ضباط الشرطة وضباط الشرف وأمناؤها والمساعدون ومراقبو الشرطة ومندوبو الشرطة وضباط الصف ومعاونو الأمن.
٣- العمد، ومشايخ البلاد، ومشايخ الخفراء.
٤- نظار ووكلاء محطات السكك الحديدية الحكومية.
ولمديري الأمن، ومفتشي قطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية أن يؤدوا الأعمال التي يقوم بها مأمورو الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم.
ويكون من مأموري الضبط القضائي في جميع أنحاء الجمهورية:
١- مدير، وضباط، وأمناء، ومساعدو، ومراقبو ومندوبو الشرطة، وضباط الصف ومعاونو الأمن الوطني بقطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية ومكاتبه وفروعه على مستوى الجمهورية.
٢- مديرو، وضباط، وأمناء، ومساعدو، ومراقبو، ومندوبو الشرطة، وضباط الصف ومعاونو الأمن العام بوزارة الداخلية، وفي إدارات وشعب البحث بوزارة الداخلية.
٣- ضباط قطاع الحماية المجتمعية بوزارة الداخلية.
٤- مدير الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات، وضباط هذه الإدارة.
٥- قائد وضباط إدارة هجانة الشرطة.
٦- مفتشو وزارة السياحة.
ويجوز بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض شاغلي الوظائف العامة صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دائرة اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم.
يجب على مأموري الضبط القضائي أن يتلقوا البلاغات والشكاوى التي ترد إليهم بشأن الجرائم، وأن يرسلوها فوراً إلى النيابة العامة، ويجب عليهم وعلى مرءوسيهم أن يحصلوا على جميع الإيضاحات، ويجروا المعاينات اللازمة لتسهيل تحقيق الوقائع التي تبلغ إليهم، أو التي يعلنون بها بأية كيفية كانت، وعليهم أن يتخذوا جميع الوسائل التحفظية اللازمة للمحافظة على أدلة الجريمة.
ويجب أن تثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها مأمورو الضبط القضائي في محاضر موقع عليها منهم يبين فيها وقت اتخاذ الإجراء ومكان حصوله، ويجب أن تشمل تلك المحاضر أيضاً على توقيع الشهود والخبراء الذين سمعوا، وترسل المحاضر مع الأوراق والأشياء المضبوطة إلى النيابة العامة.
ويجب على مأموري الضبط القضائي إثبات بيانات الرقم القومي للمتهم لتحديد هويته، وإرفاق مستخرج من هذه البيانات بالمحضر.
يجب على مأموري الضبط القضائي ومرءوسيهم ورجال السلطة العامة أن يبرزوا ما يثبت شخصياتهم وصفاتهم عند مباشرة أي عمل أو إجراء منصوص عليه قانوناً، ولا يترتب على مخالفة هذا الواجب بطلان العمل أو الإجراء وذلك دون إخلال بتوقيع الجزاء التأديبي.
ويعد رجل السلطة العامة في تطبيق أحكام هذا القانون كل من هو منوط به قانوناً المحافظة على النظام والأمن والآداب العامة، وعلى الأخص منع الجرائم وضبطها، وحماية الأرواح والأعراض والأموال، وتنفيذ ما تفرضه عليه القوانين واللوائح من واجبات.
يجوز لكل من علم بوقوع جريمة من الجرائم التي ترفع من النيابة العامة بغير شكوى، أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي بها.
يجب على كل من علم من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء تأدية أعمالهم أو بسببها بوقوع جريمة من الجرائم التي ترفع من النيابة العامة بغير شكوى، أن يبلغ فوراً النيابة العامة أو أقرب مأمور ضبط قضائي.
يجوز لكل من يدعي حصول ضرر له من الجريمة أن يقيم نفسه مدعياً بحقوق مدنية في الشكوى التي يقدمها إلى النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي، وفي هذه الحالة الأخيرة يقوم المأمور بتحويل الشكوى مع المحضر الذي يحرره.
ويجوز لمدعي الضرر أن يتقدم بطلب كتابي إلى النيابة العامة في أي مرحلة يثبت فيها هذا الادعاء.
ويجب على النيابة العامة عند إحالة الدعوى إلى قاضي التحقيق أن تحيل معها الشكوى أو الطلب المشار إليهما.
ولا يعتبر الشاكي مدعياً بحقوق مدنية إلا إذا صرح بذلك في شكواه أو في ورقة مقدمة منه بعد ذلك، أو إذا طلب في إحداهما تعويضاً ما.
يجوز لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات سماع أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وسؤال المتهم عن ذلك، ولهم أن يستعينوا بالأطباء وغيرهم من أهل الخبرة ويطلبوا رأيهم شفهياً أو بالكتابة.
ولا يجوز لهم تحليف الشهود أو الخبراء اليمين إلا إذا خيف ألا يستطاع بعد سماع الشهادة بيمين.
تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة.
وتعتبر الجريمة متلبساً بها إذا تبع المجني عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح إثر وقوعها، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملاً آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقاً أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها، أو إذا وجدت به في هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك.
يجب على مأمور الضبط القضائي في حالة التلبس بجناية أو جنحة أن ينتقل فوراً إلى محل الواقعة، ويعاين الآثار المادية للجريمة، ويحافظ عليها، ويثبت حالة الأماكن والأشخاص، وكل ما يفيد في كشف الحقيقة، ويسمع أقوال من كان حاضراً، أو من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة ومرتكبها.
ويجب عليه أن يخطر النيابة العامة فوراً بانتقاله، وعليها بمجرد إخطاره بجناية متلبس بها الانتقال فوراً إلى محل الواقعة متى اقتضى الأمر ذلك.
يجوز لمأمور الضبط القضائي عند انتقاله في حالة التلبس بالجرائم أن يمنع الحاضرين من مبارحة محل الواقعة أو الابتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر، وله أن يستدعي في الحال من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة.
إذا خالف أحد الحاضرين أمر مأمور الضبط القضائي وفقاً للمادة ٣٥ من هذا القانون، أو امتنع أحد ممن دعاهم عن الحضور، يذكر ذلك في المحضر، وللنيابة العامة أن تصدر أمراً جنائياً بتغريم المخالف بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه.
فيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق.
وكل من يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته، تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه ولا ترهيبه ولا إكراهه ولا إيذاؤه بدنياً أو معنوياً.
وللمتهم حق الصمت، وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يهدر ولا يعول عليه.
لا يجوز حجز أو تقييد حرية أي شخص إلا في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز المخصصة لذلك، ولا يجوز لمدير مركز الإصلاح والتأهيل أو القائم على أماكن الاحتجاز قبول أي شخص فيها إلا بمقتضى حكم أو أمر قضائي مسبب موقع عليه من السلطة المختصة، ولا يجوز أن يبقيه فيها بعد المدة المحددة بالحكم أو بالأمر القضائي.
يجوز لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو بالجنح التي يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه.
إذا لم يكن المتهم حاضراً في الأحوال المبينة في المادة ٣٩ من هذا القانون، جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمراً بضبطه وإحضاره، ويثبت ذلك في المحضر.
وفي غير الأحوال المبينة في المادة ٣٩ المشار إليها، إذا وجدت قرائن كافية على اتهام شخص بارتكاب جناية أو جنحة سرقة أو نصب أو تعدٍ شديد ومقاومة لرجال السلطة العامة بالقوة والعنف، جاز لمأمور الضبط القضائي أن يتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة، وأن يطلب فوراً من النيابة العامة أن تصدر أمراً بالقبض عليه.
وفي جميع الأحوال، تنفذ أوامر الضبط والإحضار والإجراءات التحفظية بواسطة أحد معاوني التنفيذ أو بواسطة رجال السلطة العامة.
يجب على مأمور الضبط القضائي أن يبلغ فوراً المتهم المضبوط بسبب تقييد حريته، وبالتهم المنسوبة إليه، وأن يسمع أقواله، وأن يحيطه بحقوقه كتابة، وأن يمكنه من الاتصال بذويه ومحاميه، وإذا لم يأت المتهم بما ينفي التهمة عنه، يرسله مأمور الضبط القضائي خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته إلى سلطة التحقيق المختصة.
لكل من شاهد الجاني متلبساً بجناية أو جنحة يجوز فيها قانوناً الحبس الاحتياطي، أن يسلمه إلى أقرب رجل سلطة عامة دون حاجة إلى أمر بضبطه.
لرجال السلطة العامة، في أحوال التلبس بالجنايات، والجنح التي يجوز الحكم فيها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر، أن يحضروا المتهم ويسلموه إلى أقرب مأمور ضبط قضائي.
ولهم كذلك ذلك في الجرائم الأخرى المتلبس بها إذا لم يمكن لهم التثبت من شخصية المتهم.
فيما عدا الأحوال المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ١١ من هذا القانون، إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى الجنائية عنها على شكوى، فلا يجوز القبض على المتهم إلا إذا صرح المجني عليه ممن يملك تقديمها، ويجوز في هذه الحالة أن تكون الشكوى ممن يكون حاضراً من رجال السلطة العامة.
يجوز للنائب العام ولأعضاء النيابة العامة ولرؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية دخول مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز المخصصة لإيداع المحبوسين الكائنة في دوائر اختصاصهم، وذلك للتأكد من عدم وجود محبوس بصفة غير قانونية، ومن أن أوامر التحقيق وأحكام وقرارات المحاكم يجري تنفيذها على الوجه المبين بها وفقاً للأحكام المقررة قانوناً، ولهم أن يطلعوا على الدفاتر، وأوامر التنفيذ، والقبض، والحبس، وأن يتصلوا بأي نزيل، ويسمعوا منه أي شكوى، ويجب أن يقدم لهم كل مساعدة للحصول على المعلومات التي يطلبونها.
ويكون لقضاة التحقيق فيما يباشرونه من تحقيقات السلطات المبينة بالفقرة الأولى من هذه المادة.
يجوز لكل نزيل في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو الأماكن المشار إليها في المادة ٣٨ من هذا القانون أن يقدم للقائم على إدارته في أي وقت شكوى كتابة أو شفاهة، ويطلب منه تبليغها للنيابة العامة، وعلى الأخير قبولها وتبليغها في الحال بعد إثباتها في سجل يعد لذلك.
ويجوز لكل من علم بوجود محتجز أو نزيل بصفة غير قانونية أو في محل غير مخصص للحبس أن يخطر أحد أعضاء النيابة العامة، وعليه بمجرد إخطاره أن ينتقل فوراً إلى المحل الموجود به النزيل وأن يقوم بإجراء التحقيق، وأن يأمر بالإفراج عن النزيل الموجود بصفة غير قانونية، وعليه أن يحرر محضراً بذلك.
للمنازل حرمة لا يجوز دخولها، ولا تفتيشها، ولا مراقبتها أو التنصت عليها، إلا بأمر قضائي مسبب يحدد المكان والتوقيت، والغرض منه، ويجب تنبيه من في المنزل عند دخوله أو تفتيشه، وإطلاعه على الأمر الصادر في هذا الشأن، وذلك كله على النحو المبين في القانون.
استثناء من حكم المادة ٤٧ من هذا القانون يجوز لرجال السلطة العامة دخول المنازل وغيرها من المحال المسكونة في حالات الاستغاثة أو الخطر الناجم عن الحريق أو الغرق أو ما شابه ذلك.
يجوز لمأمور الضبط القضائي تفتيش المتهم في الأحوال التي يجوز فيها قانوناً القبض عليه.
وإذا كان المتهم أنثى وجب أن يكون تفتيشها بمعرفة أنثى يندبها مأمور الضبط القضائي.
إذا قامت أثناء تفتيش منزل المتهم قرائن قوية على أن أي شخص موجود في المنزل يخفي شيئاً يفيد في كشف الحقيقة، يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة، وأن يبلغ النيابة العامة فوراً لاتخاذ ما تراه مناسباً.
لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها.
ومع ذلك إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة، أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى، يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها.
لا يجوز لمأمور الضبط القضائي فض أي أوراق مختومة أو مغلفة بأية طريقة أخرى موجودة في منزل المتهم.
يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يضع الأختام على الأماكن التي بها آثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة، وله أن يقيم حراساً عليها.
ويجب عليه إخطار النيابة العامة فوراً بذلك، وعلى النيابة العامة إذا رأت ضرورة ذلك الإجراء خلال أسبوع أن ترفعه إلى القاضي الجزئي لإقراره أو إنهائه.
ولكل ذي شأن أن يتظلم للقاضي الجزئي من الأمر الذي أصدره بعريضة يقدمها إلى النيابة العامة، وعليها رفع التظلم إلى القاضي الجزئي خلال مدة لا تزيد على أسبوع.
يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يضبط الأشياء والأوراق التي يحتمل أنها استعملت في ارتكاب الجريمة، أو نتجت عن ارتكابها، أو وقعت عليها، وكل ما يفيد في كشف الحقيقة.
وتوصف هذه الأشياء والأوراق وتعرض على المتهم ويطلب منه إبداء ملاحظاته عليها، ويحرر بذلك محضر يوقعه المتهم فيه أو يذكر فيه امتناعه عن التوقيع.
توضع الأشياء والأوراق المضبوطة وفقاً للمادة ٥٤ من هذا القانون في حرز مغلق، ويختم عليها، ويكتب على شريط داخل الختم تاريخ المحرر ضبطها، ويشار إلى الواقعة التي حصل الضبط من أجلها.
لا يجوز فض الأختام الموضوعة طبقاً للمادتين ٥٣، ٥٥ من هذا القانون إلا بحضور المتهم ووكيله ومن ضبطت عنده هذه الأشياء أو الأوراق، أو بعد دعوتهم لذلك.
يعاقب بالعقوبات المقررة في المادة ٣١٠ من قانون العقوبات كل من يكون قد وصل إلى علمه بسبب التفتيش معلومات عن الأشياء والأوراق المضبوطة، وأفضى بها إلى أي شخص غير ذي صفة انتفع بها بأية طريقة كانت.
لمن ضبطت عنده الأوراق وكان له مصلحة عاجلة فيها، تعطى له صورة منها مصدقاً عليها من مأمور الضبط القضائي.
يجوز لمأموري الضبط القضائي في حالة قيامهم بواجباتهم أن يستعينوا مباشرة بالقوة الجبرية.
إذا رأت النيابة العامة قبل البدء في إجراءات التحقيق أن لا محل للسير في الدعوى تأمر بحفظ الأوراق.
يجب على النيابة العامة إذا أصدرت أمراً بالحفظ أن تعلنه إلى المجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية، فإذا مات أحدهما يعلن الورثة جملة في محل إقامته.
إذا رأت النيابة العامة في مواد الجنح أن الدعوى صالحة لرفعها بناء على الاستدلالات التي جمعتها تكلف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة المختصة.
ويجوز في مواد الجنح التي يعينها وزير العدل بقرار منه بعد موافقة وزير الداخلية إعلان ورقة التكليف بالحضور بواسطة رجال السلطة العامة.
يجب على النيابة العامة أن تجري تحقيقاً في الجنايات، ولها أن تجريه في الجنح أو غيرها إذا رأت محلاً لذلك.
ويجري التحقيق طبقاً للأحكام المنصوص عليها في هذا الباب.
يجوز تكليف أحد معاوني النيابة العامة بتحقيق قضية بأكملها.
كما يجوز لعضو النيابة العامة من درجة مساعد نيابة عامة على الأقل أن يندب أحد مأموري الضبط القضائي للقيام بعمل معين أو أكثر من أعمال التحقيق عدا استجواب المتهم.
ويكون لمأمور الضبط القضائي المندوب في حدود ندبه كل السلطات المخولة لمن ندبه، وله أن يجري أي عمل آخر من أعمال التحقيق ويستجوب المتهم في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت متى كان متصلاً بالعمل المندوب له ولازماً في كشف الحقيقة.
يجوز لعضو النيابة العامة أن يطلب من نيابة أخرى خارج دائرة اختصاصه إجراء بعض التحقيقات في القضية، على أن يبين المسائل المطلوب تحقيقها والإجراءات المطلوب اتخاذها، ولهذه النيابة أن تجري أي عمل آخر من أعمال التحقيق وأن تستجوب المتهم، في الأحوال التي ترى فيها لزوماً لذلك، متى كان ذلك متصلاً بالعمل المطلوب إجراؤه منها ولازماً في كشف الحقيقة.
يجرى التحقيق باللغة العربية، ويسمع عضو النيابة العامة أقوال الخصوم والشهود الذين يجهلون اللغة العربية بواسطة مترجم بعد أن يحلف يميناً بأن يؤدي مهمته بالصدق والأمانة.
يستصحب عضو النيابة العامة في التحقيق أحد كتاب النيابة العامة لكتابة أو تحرير المحاضر اللازمة، ويجوز له عند الضرورة أن يكلف غيره بذلك بعد تحليفه اليمين، ويوقع عضو النيابة العامة والكاتب كل صفحة من هذه المحاضر، وتحفظ النيابة العامة المحاضر مع باقي الأوراق.
في غير الأحوال التي فيها تصدر النيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة بيانات رسمية، تعتبر إجراءات التحقيق ذاتها والنتائج التي تسفر عنها من الأسرار، ويجب على أعضاء النيابة العامة وأعوانهم من كتاب وخبراء وغيرهم ممن يتصلون بالتحقيق أو يحضرونه بسبب وظيفتهم أو مهنتهم عدم إفشائها، ويعاقب من يخالف ذلك منهم بالعقوبة المقررة في المادة ٣١٠ من قانون العقوبات.
يجوز لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يدعي بحقوق مدنية أثناء التحقيق في الدعوى، وتفصل النيابة العامة في قبوله بهذه الصفة خلال ثلاثة أيام من تقديم هذا الادعاء.
ويجوز لمن رفض طلبه الطعن في قرار الرفض أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، خلال ثلاثة أيام تسري من تاريخ إعلانه بالقرار.
يجوز للمتهم وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها ولوكلائهم أن يحضروا جميع إجراءات التحقيق، ويجري التحقيق في غيبتهم متى رأى ضرورة لإظهار الحقيقة، وفور انتهاء تلك الضرورة يمكنهم من الاطلاع على التحقيق، وله في حالة الاستعجال أن يباشر بعض إجراءات التحقيق في غيبة الخصوم، ولهؤلاء الحق في الاطلاع على الأوراق المثبتة لهذه الإجراءات.
ويحق للخصوم اصطحاب وكلائهم في التحقيق.
يخطر الخصوم باليوم الذي يباشر فيه عضو النيابة العامة إجراءات التحقيق، ومكانها.
يجب على كل من المجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها أن يعين له موطناً مختاراً في المكان الكائن فيه مقر النيابة التي يجري فيها التحقيق، أو أن يعين رقم هاتف محمول أو بريداً إلكترونياً لإعلانه عليه.
ويجب على المتهم عقب مثوله أمام سلطة التحقيق أن يعين له موطناً مختاراً، أو رقم هاتف محمول، أو بريداً إلكترونياً لإعلانه عليه.
وإذا لم يعين أي من الأشخاص المنصوص عليهم في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة البيانات المبينة بهما، أو كان هذا البيان ناقصاً أو غير صحيح أو طرأ عليه تغيير ولم يخطر به، يكون إعلانه بها صحيحاً بقلم الكتاب.
يجوز للخصوم ووكلائهم أن يقدموا إلى عضو النيابة العامة الدفوع والطلبات والملاحظات التي يرون تقديمها.
يجوز للمتهم وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها ولوكلائهم أن يحصلوا على نفقتهم أثناء التحقيق على صور من الأوراق أياً كان نوعها، إلا إذا اقتضت مصلحة التحقيق غير ذلك.
وفي جميع الأحوال لهم أن يحصلوا على صور من الأوراق أياً كان نوعها عقب انتهاء التحقيقات إذا كان حاصلاً بغير حضورهم بناء على قرار صادر بذلك أو كانت مصلحة التحقيق اقتضت ذلك.
ينتقل عضو النيابة العامة إلى أي مكان ليثبت حالة الأشخاص والأماكن والأشياء المتعلقة بالجريمة وكل ما يلزم إثبات حالته كلما اقتضت مصلحة التحقيق ذلك.
تفتيش المنازل وملحقاتها عمل من أعمال التحقيق، ولا يكون إلا بأمر مسبب من عضو النيابة العامة بناء على اتهام موجه إلى شخص مقيم في المنزل المراد تفتيشه بارتكاب جناية أو جنحة أو باشتراكه في ارتكابها.
ولعضو النيابة العامة أن يفتش أي مكان في حيازة المتهم ويضبط ما فيه من الأوراق والأشياء وكل ما يحتمل أنه استعمل في ارتكاب الجريمة، أو نتج عنها أو وقعت عليه، وكل ما يفيد في كشف الحقيقة.
يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه إن أمكن ذلك، وإذا حصل التفتيش في منزل غير المتهم يدعى صاحبه للحضور بنفسه أو بواسطة من ينيبه عنه إن أمكن ذلك.
مع مراعاة حكم الفقرة الثانية من المادة ٤٩ من هذا القانون يجوز لعضو النيابة العامة أن يفتش المتهم أو يندب لذلك أحد مأموري الضبط القضائي بناء على أمر مسبب.
لا يجوز للنيابة العامة تفتيش غير المتهم في غير منزله إلا إذا اتضحت دلائل قوية على أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة وتفيد في كشف الحقيقة.
ويشترط لاتخاذ هذا الإجراء الحصول مقدماً على إذن من القاضي الجزئي، ويصدر القاضي هذا الإذن بعد الاطلاع على الأوراق والتحقيقات.
يجوز لعضو النيابة العامة، بعد الحصول على إذن من القاضي الجزئي، أن يصدر أمراً بضبط جميع الخطابات، والرسائل، والبرقيات، والجرائد والمطبوعات، والطرود، وأن يأمر بمراقبة الاتصالات السلكية واللاسلكية وحسابات ومواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي ومحتوياتها المختلفة غير المتاحة للكافة، والبريد الإلكتروني، والرسائل النصية أو المسموعة أو المصورة على الهواتف أو الأجهزة أو أية وسيلة تقنية أخرى، وضبط الوسائط الحاوية لها أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر.
ويجب أن يكون الأمر بالضبط أو الاطلاع أو المراقبة أو التسجيل لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً.
ويصدر القاضي الإذن المشار إليه بعد اطلاعه مسبباً على الأوراق والتحقيقات، ويجوز له أن يجدده لمدة أو لمدد أخرى مماثلة.
يجوز للقاضي الجزئي بناء على طلب النيابة العامة عند قيام دلائل قوية على أن مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد ١٦٦ مكرراً، ٣٠٨ مكرراً من قانون العقوبات، والبند/٢ من المادة ٧٦ من قانون تنظيم الاتصالات الصادر بالقانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ قد استعان في ارتكابها بهاتف معين ثابت أو محمول، أو أي موقع إلكتروني، أو أي وسيلة تقنية أخرى، أن يصدر أمراً مسبباً بناء على تقرير فني وشكوى المجني عليه في الجريمة المذكورة بوضع هذا الجهاز أو تلك الوسيلة تحت المراقبة لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة.
لا يجوز لعضو النيابة العامة أن يضبط لدى المدافع عن المتهم أو الخبير الاستشاري الأوراق والمستندات التي سلمها المتهم لأيهما لأداء المهمة التي عهد إليه بها، ولا المراسلات أو تسجيل الاتصالات المتبادلة بينهما في القضية.
لعضو النيابة العامة أن يطلع على الخطابات، والرسائل، والأوراق، والتسجيلات المضبوطة، على أن يتم ذلك بحضور المتهم والحائز لها أو المرسلة إليه، إن أمكن، وتدون ملاحظاتهم.
ويجوز له حسب ما يظهر من الفحص أن يأمر بضم تلك المضبوطات إلى ملف الدعوى أو بردها إلى من كان حائزاً لها أو من كانت مرسلة إليه.
الأشياء التي تضبط يتبع في شأنها حكم المادة ٥٥ من هذا القانون.
يجوز لعضو النيابة العامة أن يأمر الحائز لشيء يرى ضبطه أو الاطلاع عليه بتقديمه، ويسري على من يخالف ذلك حكم المادة ٢٨٥ من هذا القانون.
تبلغ الخطابات والرسائل التلغرافية المضبوطة إلى المتهم أو المرسلة إليه، أو تعطى إليه صورة منها في أقرب وقت، ما لم تقتض مصلحة التحقيق غير ذلك.
ويجوز لكل شخص يدعي حقاً في الأشياء المضبوطة أن يطلب إلى عضو النيابة العامة تسليمها إليه، وله في حالة الرفض أن يتظلم أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة في أقواله.
يجوز لعضو النيابة العامة أن يسمع شهادة من يرى لزوم سماعه من الشهود عن الوقائع التي تثبت أو تؤدي إلى ثبوت الجريمة، وظروفها وإسنادها إلى المتهم أو براءته منها.
يسمع عضو النيابة العامة شهادة الشهود الذين يطلب الخصوم سماعهم، ويكون تكليفهم بالحضور بواسطة المحضرين أو أفراد السلطة العامة، أو بإعلانهم عن طريق الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني المثبت ببيانات الرقم القومي بحسب الأحوال.
ويجوز له أن يسمع شهادة أي شاهد يحضر من تلقاء نفسه، وفي هذه الحالة يثبت ذلك في المحضر.
يسمع عضو النيابة العامة كل شاهد على انفراد، وله أن يواجه الشهود بعضهم ببعض وبالمتهم.
يجب على عضو النيابة العامة أن يتثبت من شخصية كل شاهد، ويبين اسمه، ولقبه، وسنه، ومهنته، وسكنه، ورقمه القومي أو رقم وثيقة سفره إن كان أجنبياً، وموطنه، وعلاقته بالمتهم أو المجني عليه أو المدعي بالحقوق المدنية أو المسئول عنها ويثبت ذلك من شخصيته.
يجب على الشاهد الذي أتم من عمره الخامسة عشرة قبل أداء الشهادة أن يحلف اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أشهد بالحق"، ويكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته إن طلب ذلك، ويجوز سماع من لم يتم السن المذكورة على سبيل الاستدلال بغير يمين، وتدون هذه البيانات وشهادات الشهود، وإجراءات سماعهم في المحضر بغير كشط أو تحشير، ولا يعتمد أي تصحيح أو شطب أو تخريج إلا إذا صدق عليه عضو النيابة العامة والكاتب والشاهد.
يضع كل من عضو النيابة العامة والكاتب توقيعه على الشهادة أو أي ملاحظة في أدائها، وكذلك الشاهد بعد تلاوتها عليه وإقراره بأنه متمسك بها، فإن امتنع عن وضع توقيعه أو ختمه أو بصمته أو لم يستطع أُثبت ذلك في المحضر، مع ذكر الأسباب التي يبديها.
عند الانتهاء من سماع أقوال الشاهد، يجوز للخصوم إبداء ملاحظاتهم عليها، ولهم أن يطلبوا من عضو النيابة العامة سماع أقوال الشاهد عن نقاط أخرى يبينونها.
ويجوز لعضو النيابة العامة دائماً أن يرفض توجيه أي سؤال للشاهد يكون غير متعلق بالدعوى أو يكون في صيغته مساس بالغير، وعليه أن يمنع عن الشاهد كل كلام بالتصريح أو بالتلميح، وكل إشارة مما ينبني عليه اضطراب أفكاره أو تخويفه.
تسري على الشهود أحكام المواد ٢٨٦، ٢٨٧، ٢٨٨، ٢٨٩ من هذا القانون.
يجب على كل من دعي للحضور أمام النيابة العامة لتأدية شهادة بناء على الطلب المحرر له أن يحضر، وإلا جاز للنيابة العامة أن تصدر أمراً جنائياً بتغريمه مبلغاً لا يجاوز خمسمائة جنيه.
ويجوز لعضو النيابة العامة أن يصدر أمراً بتكليف الشاهد بالحضور مرة أخرى وإحضاره، أو أن يصدر أمراً مسبباً بضبطه وإحضاره على نفقته.
وإذا حضر الشاهد بعد تكليفه بالحضور مرة أخرى وطلب إعفاءه من الغرامة أو قدم طلباً بذلك كتابة إذا لم يستطع الحضور بنفسه، جاز للنيابة العامة إعفاؤه من الغرامة إذا أبدى عذراً مقبولاً.
إذا امتنع الشاهد عن حلف اليمين أو أداء الشهادة جاز للنيابة العامة أن تصدر أمراً جنائياً بتغريمه مبلغاً لا يجاوز ألفي جنيه، ويجوز إعفاؤه من الغرامة أو بعضها إذا عدل عن امتناعه قبل انتهاء التحقيق.
إذا كان الشاهد مريضاً أو لديه ما يمنعه من الحضور تسمع شهادته في محل وجوده، فإذا انتقل عضو النيابة العامة لسماع شهادته وتبين له عدم صحة العذر، يحكم عليه من القاضي الجزئي بالجهة التي طلب حضور الشاهد فيها بناء على طلب النيابة العامة بالحبس مدة لا تزيد على شهر أو بالغرامة التي لا تجاوز ألفي جنيه.
يقدر عضو النيابة العامة بناء على طلب الشهود، المصاريف والتعويضات التي يستحقونها بسبب حضورهم لأداء الشهادة.
إذا اقتضى التحقيق الاستعانة بخبير وجب على عضو النيابة العامة أن يصدر أمراً بندبه يفصل فيه المهمة التي يكلف بها، ويحلف الخبير اليمين أمام عضو النيابة العامة بأن يؤدي عمله بالأمانة والصدق ما لم يكن من فئات الخبراء الذين لم يسبق أن أدوا اليمين قبل مزاولة أعمال الخبرة.
يحدد عضو النيابة العامة للخبير ميعاداً لتقديم التقرير، وله أن يستبدل به خبيراً آخر إذا لم يقدم التقرير في الميعاد المحدد.
يجوز لعضو النيابة العامة أن يحضر وقت مباشرة الخبير مهمته، ويجوز للخبير أن يؤدي مهمته بغير حضور الخصوم.
يجوز للخصوم أن يستعينوا بخبير استشاري، ولهم أن يطلبوا تمكينه من الاطلاع على الأوراق وسائر ما سبق تقديمه للخبير المنتدب من قبل النيابة العامة، على ألا يترتب على ذلك تأخير السير في الدعوى.
يجوز للخصوم رد الخبير إذا وجدت أسباب قوية تدعو لذلك، ويقدم طلب الرد مبيناً فيه أسبابه إلى عضو النيابة العامة للفصل فيه خلال ثلاثة أيام من يوم تقديمه.
ويترتب على تقديم طلب الرد عدم استمرار الخبير في عمله من تاريخ إخطاره بذلك.
وفي حالة الاستعجال يجوز لعضو النيابة العامة أن يأمر باستمرار الخبير في عمله.
يجب على عضو النيابة العامة عند حضور المتهم لأول مرة في التحقيق أن يدون جميع البيانات الخاصة بإثبات شخصيته، ويحيطه بحقوقه كتابة وبالتهمة المنسوبة إليه، ويثبت في المحضر ما قد يبديه في شأنها من أقوال، وأن يمكنه من الاتصال بذويه ومحاميه وذلك بعد تنبيهه إلى أن من حقه الصمت، وذلك كله مع مراعاة توفير المساعدة اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين وفقاً للإجراءات المقررة قانوناً.
لا يجوز لعضو النيابة العامة أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن للمتهم محام، أو لم يحضر محاميه، بعد دعوته، وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً.
ويجوز لعضو النيابة العامة في الأحوال التي يخشى فيها على حياة المتهم متى كان لازماً في كشف الحقيقة الانتقال لاستجوابه، وذلك بعدما يطلب من نقابة المحامين الفرعية ندب أحد المحامين لحضور الاستجواب على وجه السرعة بالطريقة التي يتفق عليها بين النيابة العامة والنقابة العامة للمحامين، فإذا لم يحضر المحامي في الموعد المحدد يتم استجواب المتهم، ويحق للمحامي الموكل أو المنتدب حضور الاستجواب إذا حضر قبل انتهائه والاطلاع على ما تم من إجراءات الاستجواب في غيبته.
وعلى المتهم أن يقرر محاميه في محضر التحقيق أو في القلم الجنائي للنيابة التي يجري التحقيق في دائرتها أو للقائم على إدارة المكان المحبوس فيه، كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا التقرير.
وللمحامي أن يثبت في المحضر ما يعن له من دفوع أو طلبات أو ملاحظات.
ويصدر المحقق بعد التصرف النهائي في التحقيق بناء على طلب المحامي المنتدب أمراً بتقدير أتعابه، وذلك استرشاداً بجدول تقدير الأتعاب الذي يصدر به قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس النقابة العامة للمحامين، وتأخذ هذه الأتعاب حكم الرسوم القضائية.
يجب أن يمكن محامي المتهم من الاطلاع على التحقيق قبل الاستجواب أو المواجهة بمدة كافية ما لم يقرر عضو النيابة العامة غير ذلك.
وفي جميع الأحوال، لا يجوز الفصل بين المتهم ومحاميه الحاضر معه أثناء التحقيق.
يجوز لعضو النيابة العامة أن يصدر بحسب الأحوال أمراً بحضور المتهم أو أمراً مسبباً بالقبض عليه أو أمراً مسبباً بضبطه وإحضاره.
يجب أن يشتمل أمر حضور المتهم اسم المتهم ولقبه ومهنته ومحل إقامته ورقمه القومي أو رقم وثيقة سفره وموطنه إن كان أجنبياً، والتهمة المنسوبة إليه، وتاريخ الأمر وتوقيع عضو النيابة العامة والختم الرسمي، ويشمل الأمر بحضوره على ميعاد معين.
ويجب أن يشمل أمر القبض أو أمر الضبط والإحضار تكليف رجال السلطة العامة بالقبض على المتهم وإحضاره أمام عضو النيابة العامة إذا رفض الحضور طوعاً في الحال.
مع مراعاة حكم الفقرتين الثانية والثالثة من المادة ٧٢ من هذا القانون، تعلن الأوامر إلى المتهم بواسطة المحضرين أو رجال السلطة العامة، وتسلم له صورة منها.
إذا لم يحضر المتهم بعد الأمر بحضوره دون عذر مقبول، أو إذا خيف هربه، أو إذا لم يكن له محل إقامة معروف في مصر، أو إذا كانت الجريمة في حالة تلبس، جاز لعضو النيابة العامة أن يصدر أمراً مسبباً بضبطه وإحضاره.
تكون الأوامر التي يصدرها عضو النيابة العامة نافذة في جميع الأراضي المصرية.
ولا يجوز تنفيذ أوامر القبض والضبط والإحضار بعد مضي ستة أشهر من تاريخ صدورها ما لم يقرر عضو النيابة العامة مدها لمدة أخرى.
يجب على عضو النيابة العامة أن يستجوب المتهم المقبوض عليه فوراً، وإذا تعذر ذلك يودع أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز، ويجب ألا تزيد مدة إيداعه إلى حين استجوابه على أربع وعشرين ساعة، فإذا انتهت هذه المدة وجب على القائم على إدارة مركز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز إرساله إلى النيابة العامة لاستجوابه في الحال وإلا أمرت بإخلاء سبيله.
واستثناء من حكم الفقرة الأولى من هذه المادة، للنيابة العامة، إذا تعذر استجواب المتهم في جريمة يجوز فيها الحبس الاحتياطي بسبب عدم حضور محاميه الموكل أو المنتدب، أن تأمر بإيداعه أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز إلى حين استجوابه بحضور محام، ويسري في شأن حالات ودواعي الأمر بإيداع المتهم ومدته ومدها ذات القواعد المقررة بالنسبة إلى الحبس الاحتياطي فيما يتعلق بإجراءاته.
إذا تبين بعد استجواب المتهم أن الأدلة كافية، وكانت الواقعة جناية أو جنحة معاقباً عليها بالحبس مدة لا تقل عن سنة، جاز لعضو النيابة العامة من درجة وكيل نيابة على الأقل بعد سماع دفاع المتهم أن يصدر أمراً مسبباً بحبس المتهم احتياطياً وذلك لمدة أقصاها أربعة أيام تالية للقبض على المتهم أو تسليمه للنيابة العامة إذا كان مقبوضاً عليه من قبل، وذلك إذا توافرت إحدى الحالات أو الدواعي الآتية:
١- إذا كانت الجريمة في حالة تلبس ويجب تنفيذ الحكم فيها فور صدوره.
٢- الخشية من هروب المتهم.
٣- خشية الإضرار بمصلحة التحقيق سواء بالتأثير على المجني عليه أو الشهود، أو العبث في الأدلة أو القرائن المادية، أو بإجراء اتفاقات مع باقي الجناة لتغيير الحقيقة أو طمس معالمها.
٤- توقي الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام الذي قد يترتب على جسامة الجريمة.
وفي جميع الأحوال، يجوز حبس المتهم احتياطياً إذا لم يكن له محل إقامة ثابت ومعروف في مصر وكانت الجريمة جناية أو جنحة معاقباً عليها بالحبس.
يجوز لعضو النيابة العامة في الأحوال المنصوص عليها في المادة ١١٣ من هذا القانون، وكذلك في الجنح الأخرى المعاقب عليها بالحبس أن يصدر بدلاً من الحبس الاحتياطي أمراً مسبباً بأحد التدابير الآتية:
١- إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه أو موطنه.
٢- إلزام المتهم بأن يقدم نفسه لمقر الشرطة في أوقات محددة.
٣- حظر ارتياد المتهم أماكن محددة.
٤- إلزام المتهم بعدم مغادرة نطاق جغرافي محدد إلا بعد الحصول على إذن من النيابة العامة.
٥- إلزام المتهم بالامتناع عن استقبال أو مقابلة أشخاص معينين أو الاتصال بهم بأي شكل من الأشكال.
٦- منع المتهم مؤقتاً من حيازة أو إحراز الأسلحة النارية وذخيرتها، وتسليمها لقسم أو مركز الشرطة الذي يقع في دائرته محل إقامته.
٧- استخدام الوسائل التقنية في تتبع المتهم حال توافر ظروف العمل بها، ويصدر بها قرار من وزير العدل بالتنسيق مع وزيري الداخلية والاتصالات.
إذا خالف المتهم التدبير المقرر له وفقاً للمادة ١١٤ من هذا القانون جاز لعضو النيابة العامة أن يستبدل بالتدبير الحبس الاحتياطي.
يجب أن يشتمل أمر الحبس فضلاً عن البيانات المشار إليها بالمادة ١٠٨ من هذا القانون، بيان الجريمة المسندة إلى المتهم والعقوبة المقررة لها، والأسباب التي بني عليها الأمر، وتكليف القائم على إدارة مركز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز بقبول المتهم ووضعه فيه.
ويسري حكم هذه المادة على الأوامر التي تصدر بمد الحبس الاحتياطي، وفقاً لأحكام هذا القانون.
يكون لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل في تحقيق الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرراً والثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة، سلطة إصدار أمر مسبب لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً، بضبط الخطابات والبرقيات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود، وبمراقبة الاتصالات السلكية واللاسلكية وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي ومحتوياتها المختلفة غير المتاحة للجميع، والبريد الإلكتروني، والرسائل النصية أو المسموعة أو المصورة على الهواتف والأجهزة وأي وسيلة تقنية أخرى، وضبط الوسائط الحاوية لها، أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة.
ويجوز تجديد الأمر المشار إليه في الفقرة الأولى من هذه المادة لمدة أو مدداً أخرى مماثلة.
كما يكون لهؤلاء الأعضاء في تحقيق الجنايات المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة عدا الجنايات المنصوص عليها في الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، سلطة القاضي الجزئي فيما يتعلق بمدة الحبس الاحتياطي.
ويكون لهم فضلاً عن ذلك سلطة محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، المنصوص عليها في المادة ١٢٣ من هذا القانون، عند تحقيق الجرائم المنصوص عليها في الباب الأول والقسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات بشرط ألا تزيد مدة الحبس في كل مرة على خمسة عشر يوماً.
يجب عند إيداع المتهم في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز أن تسلم إلى القائم على إدارته صورة من أمر الحبس على الأصل بعد توقيعه على الاستلام.
لا يجوز للقائم على إدارة مركز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز أن يسمح لأحد من رجال السلطة العامة أو مأموري الضبط القضائي بأن يتصل بنفسه أو بواسطة غيره بالمحبوس احتياطياً داخل المركز إلا بإذن كتابي من النيابة العامة، وعليه أن يدون في الدفتر المعد لذلك اسم الشخص الذي سمح له ووقت المقابلة وتاريخ ومضمون الإذن، ويقع باطلاً كل إجراء يخالف ذلك.
يجوز لعضو النيابة العامة في كل الأحوال أن يأمر بعدم اتصال المتهم المحبوس احتياطياً بغيره من المحبوسين ومنع الزيارة عنه، وذلك دون الإخلال بحق المتهم في الاتصال دائماً بالمدافع عنه دون حضور أحد.
إذا رأت النيابة العامة مد مدة الحبس الاحتياطي، وجب عليها قبل انتهاء مدة الأيام الأربعة المشار إليها بالمادة ١١٣ من هذا القانون، أن تعرض الأوراق على القاضي الجزئي ليصدر أمراً مسبباً بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم إما بالإفراج عن المتهم أو بمد مدة الحبس الاحتياطي لمدد متعاقبة بحيث لا تزيد كل منها على خمسة عشر يوماً ولا يزيد مجموعها على خمسة وأربعين يوماً.
وفي مواد الجنح يجب الإفراج عن المتهم المقبوض عليه حتماً بعد مرور ثمانية أيام من تاريخ استجوابه إذا كان له محل إقامة معروف في مصر وكان الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانوناً لا يتجاوز سنة واحدة ولم يكن عائداً ولم يسبق الحكم عليه بالحبس أكثر من سنة.
يكون الأمر الصادر من النيابة العامة بأحد التدابير المنصوص عليها في المادة ١١٤ من هذا القانون نافذ المفعول لمدة الأيام العشرة التالية لبدء تنفيذه.
ومع عدم الإخلال بما ورد بشأنه نص خاص في هذا القانون، يتبع بشأن هذه التدابير ذات الأحكام المقررة للحبس الاحتياطي في شأن مد مدة التدابير ذات الحد الأقصى لها، ويسري استئنافها ذات القواعد المقررة لها بالنسبة إلى الحبس الاحتياطي.
إذا لم ينته التحقيق ورأى عضو النيابة العامة مد مدة الحبس الاحتياطي أو التدبير لما يزيد على ما هو مقرر في المادتين ١٢١، ١٢٢ من هذا القانون، وفي الأحوال المنصوص عليها بالفقرة الثالثة من المادة ١١٧ من هذا القانون، وجب عليه قبل انتهاء مدة الحبس الاحتياطي أو التدبير عرض الأوراق على محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة لتصدر أمراً مسبباً بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد مدة الحبس أو التدبير لمدد متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوماً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو بالإفراج عن المتهم أو بإنهاء التدبير حسب الأحوال.
ومع ذلك يتعين عرض الأمر على النائب العام كلما انقضى تسعون يوماً على حبس المتهم بجناية احتياطياً أو مدة التدبير، وذلك لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للانتهاء من التحقيق.
لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي أو التدبير على ثلاثة أشهر في مواد الجنح ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة، ويجب على النيابة العامة في هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس أو التدبير خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة إلى المحكمة المختصة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة ١٣٢ من هذا القانون لإعمال مقتضى هذه الأحكام، وإلا وجب الإفراج عن المتهم أو إنهاء التدبير بحسب الأحوال.
فإذا كانت التهمة المنسوبة إليه جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي أو التدبير على خمسة أشهر إلا بعد الحصول على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس أو التدبير مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو لمدد مماثلة، وإلا وجب الإفراج عن المتهم أو إنهاء التدبير حسب الأحوال.
وفي جميع الأحوال، لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا تجاوز أربعة أشهر اثني عشر شهراً في الجنح، وثمانية عشر شهراً إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام، ويجوز لمحكمة الجنايات المستأنفة ولمحكمة النقض إذا كان الحكم صادراً بالإعدام أو السجن المؤبد أن تأمر بحبس المتهم احتياطياً لمدة خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدد أخرى بما لا يجاوز سنتين.
يجوز للنيابة العامة أن تأمر بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطياً أو بإنهاء التدبير في كل وقت سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب المتهم، بكفالة أو دون كفالة، شريطة أن يتعهد بحضوره متى طلب منه بمعرفة النيابة العامة.
في غير الأحوال التي يكون فيها الإفراج واجباً، لا يفرج عن المتهم بضمان إلا بعد أن يعين له موطناً مختاراً أو بغير ضمان إلا بعد أن يعين له موطناً مختاراً أو رقم هاتف محمول أو بريداً إلكترونياً على النحو المبين بالفقرة الثانية من المادة ٧٢ من هذا القانون.
يجوز تعليق الإفراج المؤقت أو إنهاء التدبير في غير الأحوال التي يكون فيها الإفراج واجباً على أن يكون المتهم حتماً على تقديم كفالة.
ويقدر عضو النيابة العامة أو القاضي الجزئي أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة حسب الأحوال مبلغ الكفالة.
ويخصص نصف مبلغ الكفالة ليكون جزاء لتخلف المتهم عن الحضور في أي إجراء من إجراءات التحقيق والدعوى والتقدم لتنفيذ الحكم والقيام بجميع الواجبات الأخرى التي تفرض عليه، ويخصص النصف الآخر لدفع ما يأتي بترتيبه:
أولاً: المصاريف التي صرفتها الحكومة.
ثانياً: العقوبات المالية التي قد يحكم بها على المتهم.
وإذا قدرت الكفالة بغير تخصيص، اعتبرت ضماناً لقيام المتهم بواجب الحضور وعدم التهرب من التنفيذ والواجبات الأخرى التي تفرض عليه.
يدفع مبلغ الكفالة من المتهم أو غيره ويكون ذلك بإيداع المبلغ المقدر في خزانة المحكمة نقداً أو سندات حكومية أو مضمونة من الحكومة أو بموجب شيك بنكي مقبول الدفع، أو خطاب ضمان بنكي، أو بإحدى وسائل الدفع غير النقدي المنصوص عليها بقانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي الصادر بالقانون رقم ١٨ لسنة ٢٠١٩.
ويجوز أن يقبل من أي شخص ملء التعهد بدفع المبلغ المقدر للكفالة أو خطاب ضمان بنكي إذا أخل المتهم بشرط من شروط الإفراج، ويؤخذ عليه بذلك التعهد في محضر التحقيق أو بتقرير في قلم الكتاب، ويكون للمحضر أو التقرير قوة السند التنفيذي.
إذا لم يقم المتهم بغير عذر مقبول بتنفيذ أحد الالتزامات المفروضة عليه يصبح الجزء الأول من الكفالة ملكاً للحكومة بقرار مسبب من السلطة المختصة بالتحقيق أو المحاكمة.
ويرد الجزء الثاني إذا صدر قرار في الدعوى بأن لا وجه لإقامتها أو بحكم بالبراءة.
إذا كانت حالة المتهم لا تسمح بتقديم كفالة يجوز إلزامه بأن يقدم نفسه في الأوقات التي تحدد له لمقر الشرطة المختص مع مراعاة ظروفه الخاصة.
كما يجوز أن يطلب منه اختيار مكان للإقامة في مكان غير المكان الذي وقعت فيه الجريمة أو أن يحظر عليه ارتياد مكان معين.
الأمر الصادر بالإفراج لا يمنع عضو النيابة العامة من إصدار أمر جديد بالقبض على المتهم أو بحبسه احتياطياً إذا قويت الأدلة ضده، أو أخل بالواجبات المفروضة عليه، أو وجدت ظروف تستدعي اتخاذ هذا الإجراء، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المادتين ١٢٣، ١٢٤ من هذا القانون.
إذا أحيل المتهم إلى المحكمة يكون الإفراج عنه إن كان محبوساً أو حبسه إن كان مفرجاً عنه أو إنهاء التدبير أو الأمر به من اختصاص المحكمة المحال إليها.
وفي حالة الإحالة إلى محكمة جنايات أول درجة في غير دور الانعقاد يكون الأمر في غير ذلك من اختصاص محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة.
وفي حالة الحكم بعدم الاختصاص تكون محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة هي المختصة بالنظر في طلب الإفراج أو الحبس أو إنهاء التدابير أو الأمر به إلى أن ترفع الدعوى إلى المحكمة المختصة.
لا يقبل من المجني عليه أو من المدعي بالحقوق المدنية طلب حبس المتهم أو الأمر بأحد التدابير له، ولا تسمع منه أقوال في المناقشات المتعلقة بالإفراج عنه أو بإنهاء التدبير.
يجوز للقاضي الجزئي أو محكمة الجنح المستأنفة أو المحكمة المختصة تقدير كفالة للإفراج عن المتهم كلما طلبت النيابة العامة الأمر بمد مدة الحبس الاحتياطي، وتراعى في ذلك أحكام المواد ١٢٧، ١٢٨، ١٢٩، ١٣٠، ١٣١ من هذا القانون.
يجوز الأمر برد الأشياء المضبوطة، ولو قبل صدور الحكم في الدعوى، ما لم تكن لازمة للسير في الدعوى أو محلاً للمصادرة.
يصدر الأمر بالرد من النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، ولمحكمة الموضوع وحدها أن تأمر بالرد أثناء نظر الدعوى.
يكون رد الأشياء المضبوطة إلى من كانت في حيازته وقت ضبطها، أما الأشياء التي وقعت عليها الجريمة والمتحصلة منها فيكون ردها إلى من فقد حيازتها بالجريمة، ما لم يكن لمن ضبطت معه الحق قانوناً في حبسها.
لا يمنع الأمر بالرد ذوي الشأن من المطالبة أمام المحاكم المدنية بما لهم من حقوق، وإذا كان الأمر بالرد قد صدر بناء على طلب من المتهم أو المدعي بالحقوق المدنية في مواجهة الآخر فلا يجوز المطالبة به أمام المحاكم المدنية.
يجوز الأمر بالرد ولو من غير طلب.
ولا يجوز للنيابة العامة أو قاضي التحقيق الأمر بالرد عند المنازعة، ويرفع الأمر في هذه الحالة أو في حالة وجود شك فيمن له الحق في تسلم الشيء إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، بناء على طلب ذوي الشأن لتأمر بما تراه.
يجب عند صدور أمر بالحفظ أو بأن لا وجه لإقامة الدعوى أن يفصل في كيفية التصرف في الأشياء المضبوطة، وكذلك الحال عند الحكم في الدعوى إذا حصلت المطالبة بالرد أمام المحكمة.
يجوز لمحكمة الموضوع أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أن تحيل الأمر في شأن الرد إلى المحكمة المدنية إذا رأت موجباً لذلك، وفي هذه الحالة يجوز وضع الأشياء المضبوطة تحت الحراسة أو اتخاذ إجراءات تحفظية أخرى نحوها.
إذا كان الشيء المضبوط مما يتلف بمرور الزمن أو يستلزم حفظه نفقات تستغرق قيمته أو لم يطلبه صاحبه خلال ستة أشهر من تاريخ انتهاء الدعوى، جاز للنيابة العامة أن تأمر ببيعه بإحدى الطرق المقررة بقانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ٢٠١٨ متى سمحت بذلك مقتضيات الدعوى، ويكون لصاحبه الحق في أن يطالب بالثمن الذي بيع به بعد خصم النفقات والمصروفات.
في الأحوال التي تقوم فيها أدلة كافية من التحقيق على جدية الاتهام في أي من الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وغيرها من الجرائم التي تقع على الأموال المملوكة للدولة أو الهيئات والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، وكذا في الجرائم التي يوجب القانون فيها على المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها برد المبالغ أو قيمة الأشياء محل الجريمة أو تعويض الجهة المجني عليها، وقدرت فيها النيابة العامة أن مقتضى الأمر اتخاذ تدابير تحفظية على أموال المتهم بما في ذلك منعه من التصرف فيها أو إدارتها، وجب عليها أن تعرض الأمر على المحكمة الجنائية المختصة طالبة الحكم بذلك ضماناً لتنفيذ ما عسى أن يقضى به من رد أو غرامة أو تعويض.
وللنائب العام عند الضرورة أو في حالة الاستعجال أن يأمر مؤقتاً بمنع المتهم من التصرف في أمواله أو إدارتها، ويجب أن يشتمل أمر المنع من الإدارة على تعيين من يدير الأموال المتحفظ عليها، وعلى النائب العام في جميع الأحوال أن يعرض أمر المنع على المحكمة الجنائية المختصة خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ صدوره وإلا اعتبر الأمر كأن لم يكن.
تصدر المحكمة الجنائية حكمها خلال مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ عرض أمر المنع المشار إليه في الفقرة الأولى من المادة ١٤٣ من هذا القانون عليها وبعد سماع أقوال ذوي الشأن، وتفصل المحكمة في مدى استمرار العمل بالأمر الوقتي المشار إليه في الفقرة الثانية من المادة ١٤٣ من هذا القانون كلما رأت وجهاً لتأجيل نظره.
ويجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها، وأن يشمل من الإدارة تعيين من يدير الأموال المتحفظ عليها بعد أخذ رأي النيابة العامة.
ويجوز للمحكمة بناء على طلب النيابة العامة أن تشمل في حكمها أي مال لزوج المتهم أو أولاده القصر أو ورثته إذا توافرت أدلة كافية على أنه متحصل من الجريمة موضوع التحقيق وآل إليهم من المتهم، وذلك بعد إدخالهم في الطلب.
وعلى من يعين للإدارة أن يتسلم الأموال المتحفظ عليها، ويبادر إلى جردها بحضور ذوي الشأن، وممثل للنيابة العامة، أو خبير تندبه المحكمة، ويلتزم للإدارة بالمحافظة على الأموال وحسن إدارتها، وردها مع غلتها المقبوضة طبقاً للأحكام المقررة في القانون المدني بشأن أعمال الوكالة والإدارة والوديعة والحراسة، وذلك على النحو الذي يصدر بتنظيمه قرار من النائب العام.
لكل من صدر ضده حكم بالمنع من التصرف أو الإدارة أن يتظلم منه أمام المحكمة الجنائية المختصة بعد انقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ الحكم، فإذا رفض تظلمه فله أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضت ثلاثة أشهر من تاريخ الحكم برفض التظلم.
كما يجوز لمن صدر ضده حكم بالمنع من التصرف أو الإدارة ولكل ذي شأن أن يتظلم من إجراءات تنفيذه.
ويحصل التظلم بتقرير في قلم كتاب المحكمة الجنائية المختصة، وعلى رئيس المحكمة أن يحدد جلسة لنظر التظلم يعلن بها المتظلم وكل ذي شأن والنيابة العامة، وعلى المحكمة أن تفصل في التظلم خلال مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ التقرير به، بحكم مسبب بعد سماع أقوال المتظلم ووكيله والنيابة العامة، ولها في سبيل ذلك أن تتخذ ما تراه من إجراءات أو تحقيقات ترى لزومها في هذا الشأن.
ويجوز للمحكمة المختصة أثناء نظر الدعوى من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة العامة أو ذوي الشأن أن تحكم بإنهاء المنع من التصرف أو الإدارة المقضي به أو تعديل نطاقه أو إجراءات تنفيذه.
يجب أن يبين الأمر الصادر بالتصرف في الدعوى الجنائية أو الحكم الصادر فيها ما يتبع في شأن التدابير التحفظية المشار إليها في المادة ١٤٣ من هذا القانون.
وفي جميع الأحوال، ينتهي المنع من التصرف أو الإدارة بصدور قرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، أو بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة، أو بتمام تنفيذ العقوبات المالية والتعويضات المقضي بهما.
ولا يحتج عند تنفيذ الحكم الصادر بالغرامة أو برد المبالغ أو قيمة الأشياء محل الجريمة أو بتعويض الجهة المجني عليها بحسب الأحوال بأي تصرف يصدر بالمخالفة للأمر أو الحكم المشار إليهما في المادتين ١٤٣، ١٤٤ من هذا القانون من تاريخ قيد أي منهما في سجل خاص يصدر بتنظيمه قرار من وزير العدل، ويكون لكل ذي شأن حق الاطلاع على هذا السجل.
يجوز للمحكمة عند الحكم برد المبالغ أو قيمة الأشياء محل الجرائم المشار إليها في المادة ١٤٣ من هذا القانون أو بتعويض الجهة المجني عليها بناء على طلب النيابة العامة أو المدعي بالحقوق المدنية بحسب الأحوال أن تقضي بتنفيذ هذا الحكم بعد سماع أقوال ذوي الشأن في أموال زوج المتهم وأولاده القصر إذا ثبت أنها آلت إليهم من المتهم، وأنها متحصلة من الجريمة المحكوم فيها.
لا يحول انقضاء الدعوى الجنائية بالموت قبل أو بعد إحالتها إلى المحكمة دون قضائها بالرد في الجرائم المنصوص عليها في المواد ١١٢، ١١٣/(فقرة أولى وثانية ورابعة)، ١١٣ مكرراً (فقرة أولى)، ١١٤، ١١٥ من قانون العقوبات.
وعلى المحكمة أن تأمر بالرد في مواجهة الورثة والموصى لهم، ويكون الحكم بالرد نافذاً في أموال كل من أفاد فائدة جدية من الجريمة بقدر ما استفاد.
ويجب أن تندب المحكمة محامياً للدفاع عمن وجه طلب الرد إليهم إذا لم ينيبوا من يتولى الدفاع عنهم.
يجوز للنائب العام أو من يفوضه من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوي الشأن، ولقاضي التحقيق المختص، عند وجود أدلة كافية على جدية الاتهام في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس، أن يصدر أمراً مسبباً بمنع المتهم من السفر خارج البلاد أو بوضع اسمه على قوائم ترقب الوصول لمدة سنة قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة، إذا استلزمه ضرورات التحقيقات أو حسن سير إجراءات المحاكمة وضمان تنفيذ ما عسى أن يقضى به من عقوبات.
ويجوز للنائب العام أو من يفوضه من تلقاء نفسه أو بناء على طلب كل ذي شأن أن يصدر أمراً مسبباً بالإدراج على قوائم الممنوعين من السفر أو ترقب الوصول للمحكوم عليهم المطلوب التنفيذ عليهم، والمتهمين والمحكوم عليهم ممن تطلب الجهات القضائية الأجنبية المختصة تسليمهم أو محاكمتهم.
يجوز للممنوع من السفر، وللمدرج على قوائم ترقب الوصول ووكيله أن يتظلم من هذا الأمر أمام المحكمة الجنائية المختصة منعقدة في غرفة المشورة، خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علمه به.
ولا يجوز إعادة التظلم من أمر المنع أو الإدراج قبل مضي ثلاثة أشهر من تاريخ رفض التظلم السابق عليه.
ويحصل التظلم بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة الجنائية المختصة، وعلى رئيس المحكمة أن يحدد جلسة لنظر التظلم يعلن بها المتظلم والنيابة العامة، وعلى المحكمة أن تفصل في التظلم خلال مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ التقرير به، بحكم مسبب بعد سماع أقوال المتظلم ووكيله والنيابة العامة، ولها في سبيل ذلك أن تتخذ ما تراه من إجراءات أو تحقيقات ترى لزومها في هذا الشأن.
يجوز لسلطة التحقيق مصدرة الأمر ابتداء في كل وقت العدول عن الأمر الصادر منها، كما يجوز لها التعديل فيه برفع اسمه من على قوائم المنع من السفر أو ترقب الوصول لمدة محددة إذا دعت الضرورة لذلك.
وللنائب العام للاعتبارات التي يقدرها ومن بينها الظروف الصحية منح أي من المدرجة أسماؤهم على قوائم الممنوعين من السفر بناء على طلبه أو وكيله أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة تصريحاً للسفر إلى دولة أو دول معينة لمدة معينة محددة، إذا قدم الضمانات الكفيلة بالعودة إلى البلاد عند انتهاء مدة التصريح.
وفي جميع الأحوال، ينتهي المنع من السفر بصدور قرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أيهما أقرب.
إذا رأت النيابة العامة بعد التحقيق أنه لا وجه لإقامة الدعوى تصدر أمراً بذلك، وتأمر بالإفراج عن المتهم المحبوس ما لم يكن محبوساً لسبب آخر، ولا يكون صدور الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى في الجنايات إلا من المحامي العام أو من يقوم مقامه.
ويجب أن يكون الأمر مكتوباً، وأن يشتمل على الأسباب التي بني عليها.
ويبين بالأمر اسم المتهم، ولقبه، وسنه، ومحل ميلاده، وسكنه، ومهنته، ورقمه القومي أو رقم وثيقة سفره إن كان أجنبياً، وموطنه، والواقعة المنسوبة إليه ووصفها القانوني.
ويعلن الأمر للمتهم وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية، وإذا كان أيهم قد توفي يكون الإعلان لورثته جملة دون ذكر أسمائهم في آخر موطن كان لمورثهم.
يجوز للنائب العام أن يلغي الأمر المشار إليه في المادة ١٥٢ من هذا القانون خلال مدة الثلاثة أشهر التالية لصدوره، ما لم يكن قد صدر قرار من محكمة جنايات أول درجة أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة برفض الطعن المرفوع بحسب الأحوال في هذا الأمر.
إذا رأت النيابة العامة أن الواقعة جنحة رفعت الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة بنظرها، وأن الأدلة على المتهم كافية، ما لم تكن الجريمة من الجنح التي تقع من طرق النشر بالصحف أو غيرها عدا الجنح المضرة بأفراد الناس.
ويكون تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة الجزئية المختصة، مع مراعاة حكم المادة ٦٢ من هذا القانون.
يجب على النيابة العامة عند صدور القرار بإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية أن تقوم بإرسال جميع الأوراق إلى قلم كتاب المحكمة خلال ثلاثة أيام، وبإعلان الخصوم بالحضور أمام المحكمة في أقرب جلسة في المواعيد المقررة.
إذا رأت النيابة العامة أن الواقعة جناية أو من الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس، وأن الأدلة كافية ترفع الدعوى إلى محكمة جنايات أول درجة، وتعلن المتهم بأمر إحالتها، وترسل الأوراق إليها فوراً.
يكون رفع الدعوى في مواد الجنايات بإحالتها من المحامي العام أو من يقوم مقامه إلى محكمة جنايات أول درجة بتقرير اتهام تبين فيه بيانات المتهم، ورقمه القومي، والجريمة المسندة إليه بأركانها المكونة لها، وجميع الظروف المخففة للعقوبة أو المشددة، ومواد القانون المراد تطبيقها، وترفق به قائمة بمضمون أقوال الشهود وأدلة الإثبات الأخرى، ويندب المحامي العام من تلقاء نفسه محامياً لكل متهم بجناية صدر أمر بإحالته إلى محكمة جنايات أول درجة إذا لم يكن قد وكل محامياً للدفاع عنه، وتخطر النيابة العامة الخصوم بالأمر الصادر بالإحالة إلى محكمة جنايات أول درجة خلال العشرة أيام التالية لصدوره.
يرسل ملف القضية المحالة إلى قلم كتاب محكمة الاستئناف فوراً، وإذا طلب محامي المتهم أجلاً للاطلاع عليه يحدد له رئيس المحكمة ميعاداً لا يجاوز عشرة أيام يبقى خلالها ملف القضية في قلم الكتاب، حتى يتسنى له الاطلاع عليه من غير أن ينقل من هذا القلم.
ويجب على الخصوم أن يعلنوا شهودهم الذين لم تدرج أسماؤهم في القائمة المشار إليها في المادة ١٥٧ من هذا القانون على يد محضر، وذلك مع تحمل نفقات الإعلان، وإيداع مصاريف انتقال الشهود.
إذا شمل التحقيق أكثر من جريمة واحدة من اختصاص محاكم من درجة واحدة، وكانت مرتبطة تحال جميعاً بأمر إحالة واحد إلى المحكمة المختصة مكانياً بإحداها، فإذا كانت الجرائم من اختصاص محاكم من درجات مختلفة تحال إلى المحكمة الأعلى درجة.
وفي أحوال الارتباط التي يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة، إذا كانت بعض الجرائم من اختصاص محاكم عادية، وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك.
مع مراعاة أحكام المادة ١٣٢ من هذا القانون، يفصل عضو النيابة العامة المختص في القرار أو الأمر الصادر بالإحالة إلى المحكمة الجزئية أو محكمة جنايات أول درجة في استمرار حبس المتهم احتياطياً أو الإفراج عنه أو في القبض عليه إذا لم يكن قد قبض عليه أو كان قد أفرج عنه، ما لم يكن قد أعلن بقرار أو أمر الإحالة، فإذا قبض عليه تعين عرضه خلال ثمان وأربعين ساعة على المحكمة المختصة.
إذا حدث بعد صدور الأمر بالإحالة ما يستوجب إجراء تحقيقات تكميلية، فعلى النيابة العامة أن تقوم بإجرائها، وتقدم المحضر إلى المحكمة.
يجوز للنائب العام أو المحامي العام في الأحوال المبينة في الفقرة الأولى من المادة ١١٨ مكرراً (أ) من قانون العقوبات أن يحيل الدعوى إلى محاكم الجنح لتقضي فيها وفقاً لأحكام المادة المذكورة.
الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى يمنع من العودة إلى التحقيق، إلا إذا ظهرت أدلة جديدة قبل انتهاء المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية.
ويعد من الأدلة الجديدة شهادة الشهود والمحاضر والأوراق التي تحمل أدلة أخرى لم تعرض على النيابة العامة، ويكون من شأنها تقوية الأدلة التي وجدت غير كافية أو زيادة الإيضاح المؤدي إلى ظهور الحقيقة.
يجوز للمتهم وللمدعي بالحقوق المدنية استئناف الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى، ما لم يكن صادراً في تهمة موجهة ضد موظف عام أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، ما لم تكن من الجرائم المنصوص عليها في المادة ١٢٣ من قانون العقوبات.
ويحصل الاستئناف بتقرير في قلم الكتاب في ميعاد عشرة أيام من تاريخ الإعلان بالأمر.
ويرفع الاستئناف إلى محكمة جنايات أول درجة منعقدة في غرفة المشورة في مواد الجنايات، وإلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة في مواد الجنح.
وعلى غرفة المشورة عند إلغاء الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى أن تعيد القضية إلى النيابة العامة معينة الجريمة المرتكبة ونص القانون المنطبق عليها وأقوال شهود الإثبات ومضمون أدلة الإثبات الأخرى، وذلك لإحالتها إلى المحكمة المختصة.
وتكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة وفقاً لأحكام هذا الفصل نهائية.
يجوز لجميع الخصوم أن يستأنفوا الأوامر المتعلقة بمسائل الاختصاص ولا يوقف الاستئناف سير التحقيق ولا يترتب على القضاء بعدم الاختصاص بطلان إجراءات التحقيق.
ويكون ميعاد استئناف تلك الأوامر عشرة أيام من تاريخ إعلان الخصوم بها.
يجوز للمتهم أن يستأنف الأمر الصادر بحبسه احتياطياً أو بمد مدة الحبس، وللنيابة العامة إذا استلزمت ضرورة التحقيق أن تستأنف الأمر الصادر بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطياً.
يكون استئناف الأوامر الصادرة وفقاً لأحكام هذا الفصل بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة.
يكون ميعاد استئناف النيابة العامة لأمر الإفراج المؤقت أربعاً وعشرين ساعة من تاريخ صدوره، ويجب الفصل في الاستئناف خلال ثمان وأربعين ساعة من تاريخ رفعه.
ويكون استئناف المتهم لأمر الحبس أو مد مدته في أي وقت، فإذا صدر قرار برفض استئنافه جاز له أن يتقدم باستئناف جديد كلما انقضت على ذات القرار مدة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور قرار رفض الاستئناف.
يرفع الاستئناف أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة إذا كان الأمر المستأنف صادراً من القاضي الجزئي بالحبس الاحتياطي بمده أو بالإفراج، فإذا كان الأمر صادراً من تلك المحكمة، يرفع الاستئناف إلى محكمة جنايات أول درجة منعقدة في غرفة المشورة، وإذا كان صادراً من محكمة جنايات أول درجة يرفع الاستئناف إلى محكمة الجنايات المستأنفة.
في غير الحالات المشار إليها في المواد من ١٦٤ إلى ١٦٩ من هذا القانون، يرفع الاستئناف أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة.
يتعين الفصل في استئناف أوامر الحبس الاحتياطي أو مده أو الإفراج المؤقت خلال ثمان وأربعين ساعة من تاريخ رفع الاستئناف، وإلا وجب الإفراج عن المتهم إذا كان الاستئناف على قرار الإفراج المؤقت.
وتخصص دائرة أو أكثر من دوائر المحكمة الابتدائية أو محاكم الجنايات بدرجتيها لنظر استئناف أوامر الحبس الاحتياطي أو الإفراج المؤقت المشار إليهما في هذه المادة.
ينفذ الأمر الصادر بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطياً ما لم تستأنفه النيابة العامة خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة ١٦٨ من هذا القانون.
ويجوز للمحكمة المختصة بنظر الاستئناف أن تأمر بمد حبس المتهم طبقاً لما هو مقرر في المادتين ١٢٣، ١٢٤ من هذا القانون.
وإذا لم يفصل في الاستئناف خلال ثلاثة أيام من تاريخ التقرير به وجب تنفيذ الأمر بالإفراج فوراً.
إذا رفض الاستئناف المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية عن الأمر الصادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى جاز للجهة المرفوع إليها الاستئناف أن تحكم عليه بالتعويضات الناشئة عن رفع الاستئناف إذا كان لذلك محل.
إذا رأت النيابة العامة في مواد الجنايات أو الجنح أن تحقيق الدعوى بمعرفة قاضي التحقيق أكثر ملاءمة بالنظر إلى ظروفها الخاصة، جاز لها في أية حالة كانت عليها الدعوى أن تطلب من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة ندب أحد قضاتها لمباشرة هذا التحقيق، ويكون الندب بقرار من الجمعية العامة للمحكمة أو ممن تفوضه في ذلك في بداية كل عام قضائي، وفي هذه الحالة يكون القاضي المندوب هو المختص دون غيره بإجراء التحقيق من وقت مباشرته له.
ويجوز للمتهم أو للمدعي بالحقوق المدنية إذا لم تكن الدعوى موجهة ضد موظف عام أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط وقعت منه بجريمة أثناء تأدية لوظيفته أو بسببها أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية إصدار قرار بهذا الندب.
وتصدر الجمعية العامة للمحكمة أو من تفوضه قرار الندب إذا تحققت الأسباب المبينة بالفقرة الأولى من هذه المادة بعد سماع أقوال النيابة العامة.
يجوز لوزير العدل أن يطلب من محكمة الاستئناف ندب قاض لتحقيق جريمة معينة أو نوع من الجرائم، ويكون الندب بقرار من الجمعية العامة للمحكمة أو ممن تفوضه في ذلك في بداية كل عام قضائي، وفي هذه الحالة يكون القاضي المندوب هو المختص دون غيره بإجراء التحقيق من وقت مباشرته له.
يجب على قاضي التحقيق المندوب وفقاً لأحكام المادتين ١٧٤، ١٧٥ من هذا القانون أن ينتهي من التحقيق خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من وقت مباشرته، إلا إذا حال دون ذلك ظروف يستلزمها التحقيق، فإذا استلزم التحقيق تجاوز هذه المدة وجب على قاضي التحقيق المندوب العرض على الجمعية العامة أو من تفوضه في إصدار قرار الندب، بحسب الأحوال، لتجديده لمدة لا تجاوز ستة أشهر، وإذا لم يستلزم التحقيق تجاوز هذه المدة أو خالف قاضي التحقيق المندوب إجراءات عرض الدعوى، ندبت الجمعية العامة أو من تفوضه قاضياً آخر لاستكمال التحقيق.
لا يجوز لقاضي التحقيق مباشرة التحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع معين، إلا بناء على طلب من النيابة العامة أو بناء على إحالتها إليه أو بناء على إحالتها إليه من الجهات الأخرى المنصوص عليها في القانون.
مع عدم الإخلال بما ورد في شأنه نص خاص في هذا الفصل، يباشر قاضي التحقيق اختصاصه طبقاً للأحكام المقررة في شأن التحقيق بمعرفة النيابة العامة.
مع عدم الإخلال بأحكام المادة ١٧٦ من هذا القانون، إذا أحيلت الدعوى إلى قاضي التحقيق كان مختصاً دون غيره بتحقيقها.
يجوز لقاضي التحقيق أن يندب أحد أعضاء النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي للقيام بعمل معين أو أكثر من أعمال التحقيق عدا استجواب المتهم.
ويكون للمندوب في حدود ندبه كل السلطة التي لقاضي التحقيق.
وله إذا كانت هناك حاجة لاتخاذ إجراء من الإجراءات خارج دائرة اختصاصه أن يطلب من قاضي محكمة الجهة أو أحد أعضاء النيابة العامة أو مأموري الضبط القضائي بها.
ولقاضي محكمة الجهة المندوب أن يكلف بذلك عند الضرورة أحد أعضاء النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي طبقاً للفقرة الأولى من هذه المادة.
ويجب على قاضي التحقيق أن ينتقل بنفسه للقيام بهذا الإجراء كلما اقتضت مصلحة التحقيق ذلك.
يجب على قاضي التحقيق في جميع الأحوال التي يندب فيها غيره لإجراء بعض أعمال التحقيقات أن يبين المسائل المطلوب تحقيقها، والإجراءات المطلوب اتخاذها.
وللمندوب أن يجري أي عمل آخر من أعمال التحقيق أو أن يستجوب المتهم في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت متى كان ذلك متصلاً بالعمل المندوب له ولازماً في كشف الحقيقة.
يكون لقاضي التحقيق عند مباشرة التحقيق السلطات المخولة للقاضي الجزئي الواردة في هذا القانون.
يكون لقاضي التحقيق ذات الاختصاصات المقررة للمحكمة فيما يتعلق بنظام الجلسة.
تقوم النيابة العامة بإعلان الشهود الذين يقرر قاضي التحقيق سماعهم على النحو المبين بالمادة ٨٨ من هذا القانون.
يجب على كل من دعي للحضور أمام قاضي التحقيق لتأدية شهادة أن يحضر بناء على الطلب المحرر إليه، وإلا جاز للقاضي الحكم عليه بعد سماع أقوال النيابة العامة بدفع غرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه، ويجوز له أن يصدر أمراً بتكليفه بالحضور مرة أخرى بمصاريف أخرى من طرفه، أو أن يصدر أمراً مسبباً بضبطه وإحضاره.
إذا حضر الشاهد أمام القاضي بعد تكليفه بالحضور مرة أخرى أو من تلقاء نفسه وأبدى أعذاراً مقبولة، جاز إعفاؤه من الغرامة بعد سماع أقوال النيابة العامة، كما يجوز إعفاؤه بناء على طلب يقدم منه إذا لم يستطع الحضور بنفسه.
إذا حضر الشاهد أمام القاضي وامتنع عن أداء الشهادة أو عن حلف اليمين، يحكم عليه القاضي في الجنايات والجنح بغرامة لا تجاوز ألفي جنيه بعد سماع أقوال النيابة العامة.
ويجوز إعفاؤه من كل العقوبة أو بعضها إذا عدل عن امتناعه قبل انتهاء التحقيق.
إذا كان الشاهد مريضاً أو لديه ما يمنعه من الحضور تسمع شهادته في محل وجوده، فإذا انتقل القاضي لسماع شهادته، وتبين له عدم صحة العذر، جاز له أن يحكم عليه بالحبس مدة لا تزيد على شهر أو بغرامة لا تجاوز ألفي جنيه.
يجوز الطعن في الأحكام الصادرة على الشهود من قاضي التحقيق، طبقاً للمواد ١٨٥، ١٨٧، ١٨٨ من هذا القانون أمام المحكمة المختصة بنظر القضية المحكوم فيها على الشهود بتلك الأحكام.
يجوز للنيابة العامة الاطلاع في أي وقت على الأوراق، لتقف على ما جرى في التحقيق، على ألا يترتب على ذلك تأخير السير فيه.
يجوز للنيابة العامة وباقي الخصوم أن يقدموا إلى قاضي التحقيق الدفوع والطلبات والملاحظات التي يرون تقديمها أثناء التحقيق.
يفصل قاضي التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة في الدفوع والطلبات والملاحظات المقدمة إليه، ويبين الأسباب التي يستند إليها.
إذا لم تكن أوامر قاضي التحقيق صادرة في مواجهة الخصوم تبلغ إلى النيابة العامة، وعليها أن تعلنهم بها خلال أربع وعشرين ساعة من تاريخ صدورها.
مع مراعاة حكم الفقرة الثانية من المادة ١١٢ من هذا القانون، يجب على قاضي التحقيق أن يستجوب فوراً المتهم المقبوض عليه، وإذا تعذر ذلك يودع أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز إلى حين استجوابه، ويجب ألا تزيد مدة إيداعه على أربع وعشرين ساعة، فإذا مضت هذه المدة وجب على القائم على إدارة تلك الأماكن تسليمه إلى النيابة العامة، وعليها أن تطلب في الحال من القاضي الجزئي أو رئيس المحكمة، أو أي قاض آخر يعينه رئيس المحكمة استجوابه، وإلا أمرت بإخلاء سبيله.
إذا قبض على المتهم خارج دائرة المحكمة التي يجرى التحقيق فيها يرسل إلى النيابة العامة بالجهة التي قبض عليه فيها، وعلى النيابة العامة أن تتحقق من جميع البيانات الخاصة بشخصه، وتحيطه علماً بالواقعة المنسوبة إليه، وتدون أقواله في شأنها، وترسله خلال أربع وعشرين ساعة إلى قاضي التحقيق المختص.
وإذا اعترض المتهم على نقله أو كانت حالته الصحية لا تسمح بالنقل بلغ قاضي التحقيق بذلك، وعليه أن يصدر أمره فوراً بالإجراء الواجب اتباعه.
يجب على قاضي التحقيق قبل أن يصدر أمراً بالحبس أو بالتدبير أن يسمع أقوال النيابة العامة ودفاع المتهم.
يجوز للنيابة العامة أن تطلب من قاضي التحقيق في أي وقت حبس المتهم احتياطياً أو إخضاعه لأحد التدابير المنصوص عليها في المادة ١١٤ من هذا القانون.
مع مراعاة حكم الفقرة الثانية من المادة ١٢١ من هذا القانون، ينتهي الحبس الاحتياطي أو التدبير حتماً بمضي خمسة عشر يوماً، ومع ذلك يجوز لقاضي التحقيق بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم أن يصدر أمراً بمد الحبس أو التدبير لمدد متعاقبة بحيث لا تزيد كل منها على خمسة عشر يوماً ولا يزيد مجموعها على خمسة وأربعين يوماً.
فإذا لم ينته التحقيق، ورأى قاضي التحقيق مد الحبس الاحتياطي أو التدبير زيادة على ما هو مقرر في الفقرة الأولى من هذه المادة تعين الالتزام بأحكام المادتين ١٢٣، ١٢٤ من هذا القانون.
يجوز لقاضي التحقيق في كل وقت سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب المتهم أن يأمر بعد سماع أقوال النيابة العامة بالإفراج عن المتهم أو بإنهاء التدبير إذا كان هو الذي أمر بالحبس الاحتياطي أو بالتدبير أو طلب منه ذلك.
فإذا كان الأمر بالحبس الاحتياطي أو التدبير صادراً من محكمة الجنايات أو الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بناء على استئناف النيابة العامة للأمر بالإفراج الصادر من قاضي التحقيق، فلا يجوز صدور أمر بالإفراج خلال المدة التي صدر بها الأمر بالحبس أو بإنهاء التدبير إلا من أي منهما، بحسب الأحوال.
يرسل قاضي التحقيق الأوراق إلى النيابة العامة بعد انتهاء التحقيق، وعليها أن تقدم له طلباتها كتابة خلال ثلاثة أيام إذا كان المتهم محبوساً أو خاضعاً لأحد التدابير، وعشرين يوماً إذا كان مفرجاً عنه.
وعلى قاضي التحقيق أن يخطر باقي الخصوم لإبداء ما لديهم من أقوال خلال ثلاثة أيام من تاريخ إخطارهم.
إذا رأى قاضي التحقيق أنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، يصدر أمراً مكتوباً بذلك، ويفرج عن المتهم المحبوس ما لم يكن محبوساً لسبب آخر، أو بإنهاء التدبير.
ولا يجوز له أن يصدر الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم الأهمية إلا بناء على طلب النيابة العامة.
ويجب أن يشتمل الأمر على الأسباب التي بني عليها.
ويعلن الأمر للنيابة العامة، وللمتهم، وللمجني عليه، وللمدعي بالحقوق المدنية، وإذا كان أحدهم قد توفى يكون الإعلان لورثته جملة دون ذكر أسمائهم، وذلك في آخر موطن كان لمورثهم.
إذا رأى قاضي التحقيق أن الواقعة جنحة، وأن الأدلة على المتهم كافية يأمر بإحالتها إلى المحكمة الجزئية المختصة بنظرها، ما لم تكن الجريمة من الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس، فيحيلها إلى محكمة جنايات أول درجة، فإذا تبين لقاضي التحقيق أن الواقعة مخالفة يحيلها للنيابة العامة لاتخاذ شؤونها فيها.
يتعين على النيابة العامة عند صدور القرار بإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة أن تقوم بإرسال جميع الأوراق إلى قلم كتاب المحكمة خلال ثلاثة أيام، وبإعلان الخصوم بالحضور أمام المحكمة في أقرب جلسة وفي المواعيد المقررة.
إذا رأى قاضي التحقيق أن الواقعة جناية أو من الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس، وأن الأدلة كافية على المتهم يحيل الدعوى إلى محكمة جنايات أول درجة، ويكلف النيابة العامة بإرسال الأوراق إليها فوراً.
تسري في شأن الأوامر التي تصدر من قاضي التحقيق الأحكام المنصوص عليها في المواد ١٠٨، ١١٦، ١٥٢، ١٥٧ من هذا القانون.
لا تجوز العودة إلى التحقيق طبقاً لحكم المادة ١٦٣ من هذا القانون إلا بناء على طلب النيابة العامة.
يجوز للنيابة العامة أن تستأنف ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم.
يجوز للمتهم أن يستأنف الأمر الصادر من قاضي التحقيق بحبسه احتياطياً أو بمد مدة الحبس.
يجوز للمتهم وللمدعي بالحقوق المدنية استئناف الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى، إلا إذا كان الأمر صادراً في تهمة موجهة ضد موظف عام أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط وقعت منه جريمة أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، ما لم تكن من الجرائم المنصوص عليها في المادة ١٢٣ من قانون العقوبات.
يجوز لجميع الخصوم أن يستأنفوا الأوامر المتعلقة بمسائل الاختصاص، ولا يوقف الاستئناف سير التحقيق، ولا يترتب على القضاء بعدم الاختصاص بطلان إجراءات التحقيق.
يكون ميعاد استئناف الأوامر المشار إليها في هذا الفصل، عشرة أيام من تاريخ إعلان النيابة العامة وباقي الخصوم بها، عدا الحالات المشار إليها في المادة ٢٠٨ من هذا القانون فيكون ميعاد استئنافها على النحو المقرر بالمادة ١٦٨ من هذا القانون.
ويحصل الاستئناف بتقرير في قلم الكتاب، ويتبع في شأن إجراءاته ونظره والفصل فيه القواعد والأحكام المنصوص عليها بالمواد الخاصة باستئناف الأوامر الصادرة من النيابة العامة.
تحكم المحكمة الجزئية في كل واقعة تعد بمقتضى القانون جنحة عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد.
تحكم محكمة الجنايات في كل واقعة تعد بمقتضى القانون جناية وفي الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر المضرة بأفراد الناس، وفي غيرها من الجرائم الأخرى التي ينص القانون على اختصاصها بها.
يحدد الاختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة، أو الذي يقيم فيه المتهم، أو الذي يقبض عليه فيه.
في حالة الشروع تعتبر الجريمة وقعت في كل محل وقع فيه عمل من أعمال البدء في التنفيذ.
وفي الجرائم المستمرة يعتبر مكاناً للجريمة كل محل تقوم فيه حالة الاستمرار.
وفي جرائم الاعتياد والجرائم المتتابعة يعتبر مكاناً للجريمة كل محل يقع فيه أحد الأفعال الداخلة فيها.
وإذا وقعت في الخارج جريمة من الجرائم التي تسري عليها أحكام القانون المصري ولم يكن لمرتكبها محل إقامة في مصر ولم يضبط فيها، ترفع عليه الدعوى في الجنايات أمام محكمة جنايات استئناف القاهرة بدائرة أول درجة وفي الجنح أمام محكمة عابدين الجزئية.
يجوز رفع الدعوى المدنية مهما بلغت قيمتها، بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحاكم الجنائية لنظرها مع الدعوى الجنائية.
تختص المحكمة الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
إذا كان الحكم في الدعوى الجنائية يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جنائية أخرى، وجب وقف الدعوى الجنائية الأولى حتى يتم الفصل في الأخرى.
إذا كان الحكم في الدعوى الجنائية يتوقف على الفصل في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية جاز للمحكمة الجنائية أن توقف الدعوى وتحدد للمتهم أو المجني عليه أو المدعي بالحقوق المدنية بحسب الأحوال أجلاً لرفع المسألة المذكورة إلى الجهة ذات الاختصاص.
ولا يمنع وقف الدعوى من اتخاذ الإجراءات، أو التحقيقات الضرورية، أو المستعجلة.
إذا انقضى الأجل المشار إليه في المادة ٢١٩ من هذا القانون ولم ترفع الدعوى إلى الجهة ذات الاختصاص، يجوز للمحكمة أن تصرف النظر عن وقف الدعوى وتفصل فيها.
كما يجوز لها أن تحدد للخصم أجلاً آخر إذا رأت أن هناك أسباباً مقبولة تبرر ذلك.
تتبع المحاكم الجنائية في المسائل غير الجنائية التي تفصل فيها تبعاً للدعوى الجنائية طرق الإثبات المقررة في القانون الخاص بتلك المسائل.
إذا قدمت دعوى عن جريمة واحدة أو عدة جرائم مرتبطة إلى جهتين من جهات التحقيق أو الحكم تابعتين لمحكمة ابتدائية واحدة وقررت كل منهما نهائياً اختصاصها أو عدم اختصاصها وكان الاختصاص منحصراً فيهما، يرفع طلب تحديد الجهة التي تفصل فيها إلى دائرة الجنح المستأنفة بالمحكمة الابتدائية.
إذا صدر حكمان بالاختصاص، أو بعدم الاختصاص من جهتين تابعتين لمحكمتين ابتدائيتين أو من محكمتين ابتدائيتين أو من محكمتين من محاكم الجنايات بدرجتيها، يرفع طلب تحديد المحكمة المختصة إلى محكمة النقض.
يجوز لكل من الخصوم في الدعوى تقديم طلب تحديد المحكمة التي تفصل فيها بعريضة مشفوعة بالأوراق المؤيدة لهذا الطلب.
تأمر المحكمة بعد اطلاعها على الطلب بإيداع الأوراق في قلم الكتاب.
ويجب على قلم الكتاب إعلان باقي الخصوم بإيداع الأوراق ليطلعوا عليها، ويقدموا مذكرة بأقوالهم في مدة العشرة أيام التالية لإعلانهم بالإيداع، ويترتب على أمر الإيداع وقف السير في الدعوى المقدم بشأنها الطلب، ما لم تر المحكمة غير ذلك.
تحدد محكمة النقض أو المحكمة الابتدائية بعد الاطلاع على الأوراق المحكمة التي تتولى السير في الدعوى، وتفصل أيضاً في شأن الإجراءات والأحكام التي تكون قد صدرت من المحاكم الأخرى التي قضت بإلغاء اختصاصها.
إذا رفض الطلب يجوز الحكم على الطالب إذا كان من غير النيابة العامة بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه.
تحال الدعوى إلى محكمة الجنح بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية، أو أمر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة.
ويجوز الاستغناء عن تكليف المتهم بالحضور إذا حضر الجلسة ووجهت إليه التهمة من النيابة العامة وقبل المحاكمة، ومع ذلك لا يجوز للمدعي بالحقوق المدنية أن يرفع الدعوى بتكليف خصمه بالحضور مباشرة أمامها إذا صدر أمر من قاضي التحقيق أو النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ولم يستأنف المدعي بالحقوق المدنية هذا الأمر في الميعاد أو استأنفه فأيدته محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، أو إذا كانت الدعوى موجهة ضد موظف عام أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط وقعت منه لجريمة أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ما لم تكن من الجرائم المشار إليها في المادة ١٢٣ من قانون العقوبات.
وفي جميع الأحوال، لا يجوز تحريك أو رفع الدعاوى لوقف أو تصادر الأعمال الفنية والأدبية والفكرية ضد مبدعيها إلا عن طريق النيابة العامة.
يكون تكليف الخصوم بالحضور أمام المحكمة قبل انعقاد الجلسة بسبعة أيام كاملة على الأقل في الجنح غير مواعيد المسافة المنصوص عليها بقانون المرافعات المدنية والتجارية، وذلك بناء على طلب النيابة العامة أو المدعي بالحقوق المدنية.
وتذكر في ورقة التكليف بالحضور بيانات المتهم، ورقمه القومي أو رقم وثيقة سفره وموطنه إن كان أجنبياً، والتهمة، ومواد القانون التي تنص على العقوبة.
ويجوز في حالة التلبس وفي الحالات التي يكون المتهم محبوساً احتياطياً في إحدى الجنح، أن يكون التكليف بالحضور بغير ميعاد، فإذا حضر المتهم وطلب إعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه تأذن له المحكمة بالميعاد المقرر بالفقرة الأولى من هذه المادة.
تعلن ورقة التكليف بالحضور على النحو المنصوص عليه بالفقرتين الأولى والثانية من المادة ٧٢ من هذا القانون لشخص المعلن إليه أو في موطنه المثبت ببطاقة رقمه القومي.
وإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من القاطنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.
وإذا لم يكن للمتهم محل إقامة ثابت يسلم صورة الإعلان للسلطة الإدارية التابع لها آخر محل معلوم له، ويصير المكان الذي وقعت فيه الجريمة محل إقامة آخر للمتهم ما لم يثبت خلاف ذلك.
إذا لم يتمكن المحضر من تسليم الورقة طبقاً للمادة ٢٣٠ من هذا القانون، أو امتنع من وجده من المذكورين في الفقرة الثانية من تلك المادة عن التوقيع على الأصل بالاستلام أو عن استلام الصورة، وجب على المحضر خلال أربع وعشرين ساعة أن يوجه إلى المعلن إليه رسالة نصية على الهاتف المحمول المثبت ببياناته رقمه القومي، ويرفق بملف القضية تقرير من مركز الإعلانات المنصوص عليه في المادة ٢٣٢ من هذا القانون باستلام الرسالة، ومستخرج مطبوع لنص رسالة الإعلان.
وفي الأحوال التي يثبت فيها تقرير مركز الإعلان تعذر استلام الرسالة، أو إذا لم يوجد هاتف محمول مثبت ببيانات الرقم القومي للمعلن إليه، أو إذا تعذر الإعلان من خلال المركز المشار إليه لأي سبب من الأسباب، وجب على المحضر أن يسلم أصل الإعلان خلال أربع وعشرين ساعة إلى مأمور القسم أو المركز أو العمدة أو شيخ البلد الذي يقع الموطن الذي يقع المعلن إليه في دائرته، بحسب الأحوال، وذلك بعد توقيعه على الأصل بالاستلام.
ويجب على المحضر خلال أربع وعشرين ساعة أن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه الأصلي كتاباً مسجلاً به صورة أخرى من الورقة، يخبره فيه بأن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة.
كما يجب على المحضر أن يحرر محضراً بالإجراءات التي اتبعها يرفق به صورة من الإعلان يودع بالقضية، ويعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من وقت إرفاق تقرير استلام الرسالة أو من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً بحسب الأحوال.
ينشأ بدائرة كل محكمة جزئية مركز للإعلانات الهاتفية يتبع وزارة العدل يختص بالاستعلام من قطاع الأحوال المدنية عن الرقم القومي المدني للمتهم ورقم الهاتف المحمول المثبت به، وفقاً للنظم والقواعد المعمول بها في قطاع الأحوال المدنية وبما لا يتعارض مع مقتضيات الأمن القومي وسرية قواعد البيانات القومية، وإرسال الإعلانات الهاتفية والإلكترونية وإعداد تقرير بما يفيد استلام تلك الرسائل.
ويقدر القاضي المختص الرسم المستحق على الإعلان الهاتفي وفقاً لحكم المادة ١٦ من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية، على أن يلزم بأدائه من يحكم عليه بالمصاريف الجنائية.
ويخصص الرسم المشار إليه بالفقرة الثانية من هذه المادة للإنفاق على تطوير مراكز الإعلان وإعداد قواعد البيانات اللازمة.
يجب أن تشتمل الأوراق التي يقوم المحضرون بإعلانها على البيانات الآتية:
- تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها الإعلان.
- بيان القضية المعلن بشأنها، وموضوعها، وصفة المعلن إليه فيها.
- اسم المحضر والمحكمة التي يعمل بها.
- اسم المعلن إليه، ولقبه، ومهنته أو وظيفته، وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوماً وقت الإعلان فآخر موطن كان له.
- تاريخ ومكان انعقاد الإجراء المعلن بشأنه.
- اسم وصفة من سلمت إليه صورة الورقة، وتوقيعه على الأصل بالاستلام.
- توقيع المحضر باسمه الثلاثي على كل من الأصل والصورة توقيعاً مقروءاً.
ويصدر قرار من وزير العدل، بالتنسيق مع الوزير المختص بتحديد آلية إثبات تسلسل الإعلانات الهاتفية والإلكترونية، وكيفية التحقق من وصولها.
يكون إعلان النزيل بتسليم الأوراق المطلوب إعلانها إليه بشخصه، وتفهيمه ما تضمنته في حضور مدير مركز الإصلاح والتأهيل العمومي أو مدير المركز الجغرافي أو من يقوم مقامهما، وإذا أبدى النزيل رغبة في إرسال صورة الإعلان إلى شخص معين وجب إرسالها إليه بكتاب موصى عليه، وإثبات هذه الإجراءات في سجل خاص يعد لهذا الغرض.
ويكون إعلان المحبوسين العسكرية بالسجون بتسليم الأوراق المطلوب إعلانها إليه بشخصه، وتفهيمه ما تضمنته بمعرفة هيئة التنظيم والإدارة بالقوات المسلحة، وإذا أبدى النزيل رغبة في إرسال صورة الإعلان إلى شخص معين وجب إرسالها إليه بكتاب موصى عليه، وإثبات هذه الإجراءات في سجل خاص يعد لهذا الغرض.
يجوز للخصوم أن يطلعوا على أوراق الدعوى بمجرد إعلانهم بالحضور أمام المحكمة.
يجب على المتهم في جنحة أن يحضر بشخصه، أو بمحام عنه مُوكل، وإذا لم يكن له محام في الجنح التي يجوز الحبس فيها وجب على المحكمة أن تندب محامياً للدفاع عنه، وذلك مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق في أن تأمر بحضوره شخصياً.
إذا لم يحضر الخصم المكلف بالحضور حسب القانون في اليوم المبين على ورقة التكليف بالحضور بشخصه، أو لم يحضر عنه وكيل وكان الحكم عنه جائزاً في غيبته على النحو المنصوص عليه بالفقرتين الأولى والثانية من المادة ٧٢ من هذا القانون، إلا إذا كانت ورقة التكليف بالحضور قد سلمت لشخصه أو تبين للمحكمة أنه لا مبرر لعدم حضوره، يعتبر الحكم حضورياً.
ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم غيابياً أن تؤجل الدعوى إلى جلسة تالية وتأمر بإعادة هذا الإعلان في موطنه، مع تنبيهه إلى أنه إذا تخلف هو أو وكيله عن الحضور في تلك الجلسة يعتبر الحكم حضورياً، فإذا لم يحضر هو أو وكيله دون مبرر تقبله المحكمة يعتبر الحكم حضورياً.
يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك، أو إذا حضر أياً من الجلسات ثم تخلف هو أو وكيله عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى دون أن يقدم عذراً تقبله المحكمة.
إذا رفعت الدعوى على عدة أشخاص عن واقعة واحدة وحضر بعضهم وتخلف البعض الآخر رغم تكليفهم بالحضور حسب القانون توجل المحكمة الدعوى إلى جلسة تالية وتأمر بإعادة إعلان من تخلف في موطنه مع تنبيههم إلى أنهم إذا تخلفوا عن الحضور في هذه الجلسة يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة لهم، فإذا لم يحضروا وتبين للمحكمة أن لا مبرر لعدم حضورهم يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة لهم.
في الأحوال المنصوص عليها في المواد ٢٣٧، ٢٣٨، ٢٣٩ من هذا القانون التي يعتبر فيها الحكم حضورياً، يجب على المحكمة أن تحقق الدعوى أمامها كما لو كان الخصم حاضراً.
إذا حضر الخصم قبل انتهاء الجلسة التي صدر فيها الحكم عليه في غيبته وجب إعادة نظر الدعوى في حضوره.
ضبط الجلسة وإدارتها منوطان برئيسها، وله في سبيل ذلك أن يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها، فإن لم يمتثل وتمادى، يجوز للمحكمة أن تحكم عليه بحبسه أربعاً وعشرين ساعة أو بتغريمه خمسمائة جنيه ويكون حكمها بذلك غير جائز استئنافه، فإذا كان الإخلال قد وقع ممن يودي وظيفة في المحكمة كان لها أن توقع عليه أثناء انعقاد الجلسة ما للسلطة المختصة توقيعه من الجزاءات التأديبية.
ويجوز للمحكمة إلى ما قبل انتهاء الجلسة أن ترجع عن الحكم أو القرار الذي تصدره بناء على الفقرة الأولى من هذه المادة.
إذا وقعت جنحة أو مخالفة في الجلسة يجوز للمحكمة أن تقيم الدعوى على المتهم في الحال، وتحكم فيها بعد سماع أقوال النيابة العامة ودفاع المتهم.
ولا يوقف رفع الدعوى في هذه الحالة على شكوى أو طلب إذا كانت الجريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد ٣، ٨، ١٠ من هذا القانون، أما إذا وقعت جناية فيصدر رئيس المحكمة أمراً بإحالة المتهم إلى النيابة العامة دون إخلال بحكم المادة ١٥.
وفي جميع الأحوال، يحرر رئيس المحكمة محضراً ويأمر بالقبض على المتهم إذا اقتضى الحال ذلك.
مع عدم الإخلال بالضمانات المقررة في قانون المحاماة، إذا وقع من المحامي أثناء قيامه بواجبه في الجلسة أو بسببه ما يستدعي مؤاخذته جنائياً، جاز اعتباره إخلالاً بنظام الجلسة، وللمحكمة إحالة المذكرة إلى النيابة العامة لإجراء التحقيق إذا كان ما وقع منه ما يستدعي مؤاخذته جنائياً، وإلى رئيس النيابة العامة إذا كان ما وقع منه ما يستدعي مؤاخذته تأديبياً وتخطر النقابة الفرعية المختصة بذلك.
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يكون رئيس الجلسة التي وقع فيها الحادث أو أحد أعضائها عضواً في الهيئة التي تنظر الدعوى.
وذلك كله مع عدم الإخلال بحالة التلبس.
الجرائم التي تقع في الجلسة ولم تقم المحكمة الدعوى فيها حال انعقادها، يكون نظرها وفقاً للقواعد العادية.
يمتنع على القاضي أن يشترك في نظر الدعوى إذا كانت الجريمة قد وقعت عليه شخصياً، أو إذا كان قد قام في الدعوى بعمل مأمور الضبط القضائي، أو بوظيفة النيابة العامة، أو المدافع عن أحد الخصوم، أو أدى فيها شهادة، أو باشر عملاً من أعمال أهل الخبرة.
كما يمتنع عليه أن يشترك في الحكم إذا كان قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة، أو كان قد أصدر فيها قراراً بالمنع من التصرف أو المنع من السفر أو الوضع على قوائم ترقب السفر والوصول، أو أن يشترك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه.
يجوز للخصوم رد القضاة عن الحكم في الحالات الواردة في المادة ٢٤٦ من هذا القانون، وفي سائر حالات الرد المبينة في قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية.
ولا يجوز رد أعضاء النيابة العامة ولا مأموري الضبط القضائي.
ويعتبر المجني عليه فيما يتعلق بطلب الرد بمثابة خصم في الدعوى.
يتعين على القاضي إذا قام سبب من أسباب الرد أن يصرح للمحكمة لتفصل في أمر تنحيه في غرفة المشورة، وعلى القاضي الجزئي أن يطرح الأمر على رئيس المحكمة، ويجب عليه عرض الأمر على محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة للفصل فيه وذلك للإذن له بالتنحي.
وفيما عدا أحوال الرد المقررة بالقانون، يجوز للقاضي إذا قامت لديه أسباب يستشعر منها الحرج من نظر الدعوى أن يعرض أمر تنحيه على المحكمة، أو على رئيس المحكمة بحسب الأحوال للفصل فيه.
يتبع في نظر طلب الرد والحكم فيه القواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية.
ويكون الرد لمرة واحدة طوال فترة المحاكمة متى كان ذلك من نفس الشخص ولذات السبب.
ولا يجوز تقديم طلب الرد في قلم الكتاب، إلا بعد سداد كفالة مقدارها عشرة آلاف جنيه، وتتعدد الكفالة بتعدد طلبات الرد.
ويجب الحكم بمصادرة الكفالة في حالة رفض طلب الرد.
ويجوز للمحكمة التي تنظر طلب الرد أن تحكم على طالب الرد بغرامة لا تجاوز عشرة آلاف جنيه، إذا تبين لها أن طلب الرد كان بسوء نية أو كان الغرض منه تعطيل الفصل في الدعوى.
وتحدد الجمعية العمومية في بداية كل عام قضائي دائرة أو أكثر في كل من محاكم الاستئناف لنظر طلبات الرد على أن تفصل فيها خلال أسبوعين من تاريخ عرضها عليها.
يجوز لمن لحقه ضرر شخصي مباشر من الفعل المسبب للجريمة، محقق الوقوع، حالاً أو مستقبلاً، أن يدعي بحقوق مدنية أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية في أي حالة كانت عليها حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة، ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية.
ويكون الادعاء بالحقوق المدنية وإدخال المسئول عنها بإعلان على يد محضر، أو بطلب في الجلسة إذا كان الخصم حاضراً، وإلا وجب تأجيل الدعوى وتكليف الطالب بإعلانه بطلباته.
فإذا كان سبق قبول المدعي بالحقوق المدنية بهذه الصفة، فإن إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة تشمل الدعوى المدنية.
ولا يجوز أن يترتب على تدخل المدعي بالحقوق المدنية تأخير الفصل في الدعوى الجنائية، وإلا حكمت المحكمة بعدم قبول تدخله.
إذا كان من لحقه ضرر من الجريمة المرفوعة أمامها الدعوى الجنائية فاقد الأهلية ولم يكن له من يمثله قانوناً، جاز للمحكمة المرفوعة أمامها الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة أن تحدد له وكيلاً ليدعي بالحقوق المدنية بالنيابة عنه، ولا يترتب على ذلك في أية حال إلزامه بالمصاريف القضائية.
ترفع الدعوى المدنية بتعويض الضرر على المتهم بالجريمة إذا كان بالغاً واحداً وعشرين عاماً، وعلى من يمثله إذا لم يبلغها أو إذا بلغها وكان فاقد الأهلية، فإن لم يكن له من يمثله، وجب على المحكمة أن تحدد من يمثله طبقاً للمادة ٢٥١ من هذا القانون.
ويجوز رفع الدعوى المدنية أيضا على المسئولين عن الحقوق المدنية عن فعل المتهم.
وللنيابة العامة أن تدخل المسئولين عن الحقوق المدنية، ولو لم يكن في الدعوى مدعٍ بحقوق مدنية، للحكم عليهم بالمصاريف المستحقة للحكومة.
ولا يجوز أمام المحاكم الجنائية أن ترفع دعوى ضمان، ولا أن يدخل في الدعوى غير المدعى عليهم بالحقوق المدنية والمسئول عن الحقوق المدنية والمؤمن لديه.
يجوز للمسئول عن الحقوق المدنية أن يتدخل من تلقاء نفسه في الدعوى الجنائية في أية حالة كانت عليها.
وللنيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية المعارضة في قبول تدخله.
يجب على كل من المجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها أن يعين له موطناً مختاراً في البلدة الكائن فيها مقر المحكمة التي يجري فيها التحقيق، أو أن يعين رقم هاتف محمول أو بريداً إلكترونياً لإعلانه عليه، ويكون ذلك بتقرير في قلم الكتاب.
وإذا لم يعين أي من الأشخاص المشار إليهم في هذه المادة في الفقرة الأولى هذه البيانات على النحو المبين بها، أو كان البيان ناقصاً أو غير صحيح، أو طرأ تغيير على ما عينه من بيانات ولم يخطر بها، يكون الإعلان في قلم الكتاب صحيحاً.
لا يقبل الادعاء بالحقوق المدنية إلا بعد أداء الرسوم القضائية وإيداع الأمانة التي تقدرها النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية، على ذمة أتعاب مصاريف الخبراء والشهود وغيرهم.
يجوز لكل من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية والنيابة العامة أن يعارض في الجلسة في قبول المدعي بالحقوق المدنية إذا كانت الدعوى المدنية غير جائزة أو غير مقبولة، وتفصل المحكمة في المعارضة بعد سماع أقوال الخصوم.
لا يمنع القرار الصادر من النيابة العامة أو قاضي التحقيق بعدم قبول المدعي بالحقوق المدنية من الادعاء مدنياً بعد ذلك أمام المحكمة الجنائية، أو من رفع دعواه أمام المحكمة المدنية.
ولا يترتب على القرار الصادر من المحكمة بقبول الدعوى المدنية بطلان الإجراءات التي لم يشترك فيها المدعي بالحقوق المدنية قبل ذلك.
والقرار الصادر من النيابة العامة أو قاضي التحقيق بقبول المدعي بالحقوق المدنية لا يلزم المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى.
يجوز رفع الدعوى المدنية قبل المؤمن لديه لتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة التي تنظر المحكمة الجنائية الدعوى الجنائية عنها.
وتسري على المؤمن لديه جميع الأحكام الخاصة بالمسئول عن الحقوق المدنية المنصوص عليها في هذا القانون.
تنقضي الدعوى المدنية بمضي المدة المقررة في القانون المدني، ومع ذلك لا تنقضي بالتقادم الدعوى المدنية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ١٧ من هذا القانون.
وإذا انقضت الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها فلا تأثير لذلك في سير الدعوى المدنية المرفوعة معها.
يجوز للمدعي بالحقوق المدنية أن يترك دعواه في أية حالة كانت عليها الدعوى، ويلزم بدفع المصاريف السابقة على ذلك، مع عدم الإخلال بحق المتهم في التعويضات إن كان لها وجه.
ولا يكون لهذا الترك تأثير على الدعوى الجنائية، ومع ذلك إذا كانت الدعوى قد رفعت بطريق الادعاء المباشر فإنه يجب في حالتي ترك الدعوى المدنية واعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركاً دعواه، الحكم بترك الدعوى الجنائية ما لم تطلب النيابة العامة الفصل فيها.
ويترتب على الحكم بترك الدعوى الجنائية سقوط حق المدعي نفسه في الادعاء مدنياً عن ذات الفعل أمام المحكمة الجنائية.
يعتبر تركاً للدعوى عدم حضور المدعي أمام المحكمة بغير عذر مقبول بعد إعلانه لشخصه أو عدم إرساله وكيلاً عنه وكذلك عدم إبدائه طلبات بالجلسة.
إذا ترك المدعي بالحقوق المدنية دعواه المرفوعة أمام المحاكم الجنائية، جاز له أن يرفعها أمام المحاكم المدنية ما لم يكن قد سبق تصريحه بترك الحق المرفوع به الدعوى.
يترتب على ترك المدعي بالحقوق المدنية دعواه أو عدم قبوله مدعياً استبعاد المسئول عن الحقوق المدنية من الدعوى إذا كان دخوله فيها بناء على طلب المدعي.
إذا رفع من ناله ضرر من الجريمة دعواه بطلب التعويض إلى المحكمة المدنية، ثم رفعت الدعوى الجنائية، جاز له إذا ترك دعواه أمام المحكمة المدنية أن يرفعها أمام المحكمة الجنائية مع الدعوى الجنائية.
إذا رفعت الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية، يجب وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائياً في الدعوى الجنائية المقامة قبل رفعها، أو في أثناء السير فيها.
على أنه إذا أوقف الفصل في الدعوى الجنائية لجنون المتهم، يفصل في الدعوى المدنية.
يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون.
يجوز للمتهم أن يطالب المدعي بالحقوق المدنية أمام المحكمة الجنائية بتعويض الضرر الذي لحقه بسبب رفع الدعوى المدنية عليه إن كان لذلك وجه، وله كذلك أن يقيم عليه لذات السبب الدعوى المباشرة أمام المحكمة ذات البلاغ الكاذب إن كان لذلك وجه، وذلك بتكليفه مباشرة بالحضور أمامها، ويجوز الاستغناء عن هذا التكليف إذا حضر المدعي بالحقوق المدنية الجلسة ووجه إليه المتهم التهمة وقبل المحاكمة.
يجب أن تكون الجلسة علنية، ويجوز للمحكمة مع ذلك أن تأمر بسماع الدعوى كلها أو بعضها في جلسة سرية، أو منع فئات معينة من الحضور، وذلك مراعاة للنظام العام أو المحافظة على الآداب.
ولا يجوز نقل وقائع الجلسات أو بثها بأية طريقة كانت إلا بموافقة كتابية من رئيس الدائرة بعد أخذ رأي النيابة العامة.
يجب أن يحضر أحد أعضاء النيابة العامة جلسات المحاكم الجنائية أن تسمع أقواله وتفصل في طلباته.
يحضر المتهم الجلسة بغير قيود ولا أغلال، ولا يجوز إبعاده عن الجلسة أثناء نظر الدعوى إلا إذا وقع منه تشويش يستدعي ذلك، وفي هذه الحالة تستمر الإجراءات إلى أن يمكن السير فيها بحضوره، وعلى المحكمة أن تطلعه على ما تم في غيبته من الإجراءات.
يبدأ التحقيق في الجلسة بالمناداة على الخصوم والشهود، ويسأل المتهم عن اسمه ولقبه وسنه ومهنته ومحل إقامته ومولده، وتتلى التهمة الموجهة إليه بأمر الإحالة أو بورقة التكليف بالحضور على حسب الأحوال، ثم تقدم النيابة والمدعي بالحقوق المدنية إن وجد طلباتهما.
وبعد ذلك يسأل المتهم عما إذا كان معترفاً بارتكاب الفعل المسند إليه، فإن اعترف جاز للمحكمة الاكتفاء باعترافه والحكم عليه بغير سماع الشهود، وإلا تسمع شهادة شهود الإثبات، ويكون توجيه الأسئلة للشهود من النيابة العامة أولاً، ثم من المجني عليه، ثم من المدعي بالحقوق المدنية، ثم من المتهم، ثم من المسئول عن الحقوق المدنية.
بعد سماع شهادة شهود الإثبات يسمع شهود النفي ويسألون بمعرفة المتهم أولاً، ثم بمعرفة المسئول عن الحقوق المدنية، ثم بمعرفة النيابة العامة، ثم بمعرفة المدعي بالحقوق المدنية والمتهم والمسئول عن الحقوق المدنية عن الوقائع التي أدوا الشهادة عنها.
ويجوز لكل من الخصوم أن يطلب إعادة سماع الشهود المذكورين لإيضاح أو تحقيق الوقائع التي أدوا شهادتهم عنها، أو أن يطلب سماع شهود غيرهم لهذا الغرض.
يجوز للمحكمة في أية حالة كانت عليها الدعوى أن توجه للشهود أي سؤال ترى لزومه لظهور الحقيقة، أو تأذن للخصوم بذلك.
ويجب عليها منع توجيه أسئلة للشهاد إذا كانت غير متعلقة بالدعوى، أو غير جائزة القبول، ويجب عليها أن تمنع عن الشاهد كل كلام بالتصريح أو التلميح، وكل إشارة مما ينبني عليه اضطراب أفكاره أو تخويفه.
ويجوز لها أن تمتنع عن سماع شهادة شهود عن وقائع ترى أنها واضحة وضوحاً كافياً.
لا يجوز استجواب المتهم إلا إذا رضي بذلك.
وإذا ظهر أثناء المرافعة والمناقشة بعض وقائع يرى لزوم تقديم إيضاحات عنها من المتهم لظهور الحقيقة، يلفته القاضي إليها ويرخص له بتقديم تلك الإيضاحات.
وإذا امتنع المتهم عن الإجابة، أو إذا كانت أقواله في الجلسة مخالفة لأقواله في محضر جمع الاستدلالات أو التحقيق، جاز للمحكمة أن تأمر بتلاوة أقواله الأولى.
بعد سماع شهادة شهود الإثبات وشهود النفي، يجوز للنيابة العامة وللمتهم ولكل من باقي الخصوم في الدعوى أن يتكلموا.
وفي جميع الأحوال، يكون المتهم آخر من يتكلم.
ويجوز للمحكمة أن تمنع المتهم أو محاميه من الاسترسال في المرافعة إذا خرج عن موضوع الدعوى أو كرر أقواله بعد التنبيه عليه.
وبعد ذلك تصدر المحكمة قرارها بإقفال باب المرافعة، ثم تصدر حكمها بعد المداولة.
يجب أن يحرر محضر بما يجري في جلسة المحاكمة، ويوقع على كل صفحة منه رئيس المحكمة وكاتبها في اليوم التالي على الأكثر.
ويشتمل هذا المحضر على تاريخ الجلسة، ويبين به ما إذا كانت علنية أو سرية، وأسماء القضاة والكاتب وعضو النيابة العامة الحاضر بالجلسة وأسماء الخصوم والمدافعين عنهم وشهادة الشهود وأقوال الخصوم، ويشار فيه إلى الأوراق التي تليت وسائر الإجراءات التي تمت، وتدون به الطلبات التي قدمت أثناء نظر الدعوى وما قضي به في المسائل الفرعية، ومنطوق الأحكام الصادرة، وغير ذلك مما يجري في الجلسة.
يحكم على وجه السرعة في القضايا الخاصة بالطفل والمرأة والمسنين وذوي الإعاقة والجرائم المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثالث والرابع والرابع مكرراً من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والجرائم المنصوص عليها في المواد ٣٠٢، ٣٠٣، ٣٠٦، ٣٠٧، ٣٠٨ من قانون العقوبات والقانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر إذا وقعت بواسطة الصحف.
ويكون تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة في القضايا المبينة بالفقرة الأولى من هذه المادة قبل انعقاد الجلسة بيوم كامل في مواد الجنح وثلاثة أيام كاملة في مواد الجنايات غير مواعيد المسافة المنصوص عليها بقانون المرافعات المدنية والتجارية.
ويجوز أن يكون الإعلان بواسطة أحد المحضرين أو أحد رجال السلطة العامة.
وتنظر القضية في جلسة تعقد خلال أسبوعين من يوم إحالتها إلى المحكمة المختصة، وإذا كانت القضية محالة إلى محكمة جنايات أول درجة يقوم رئيس محكمة الاستئناف المختصة بتحديد جلسة في الميعاد المذكور.
يعلن الشاهد لشخصه أو في محل إقامته بالطرق المقررة في هذا القانون، أو عن طريق الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني المثبت ببيانات رقمه القومي.
ويجوز طلب حضور الشاهد بناء على طلب الخصوم بواسطة أحد المحضرين أو أحد رجال السلطة العامة، أو بالوسائل الأخرى المنصوص عليها بالفقرة الأولى من هذه المادة، قبل الجلسة بأربع وعشرين ساعة مع مراعاة مواعيد المسافة المنصوص عليها بقانون المرافعات المدنية والتجارية، إلا في حال التلبس بالجريمة، فإنه يجوز طلب حضوره في أي وقت ولو شفهياً بواسطة أحد مأموري الضبط القضائي أو أحد رجال السلطة العامة.
ينادى على الشهود بأسمائهم، وبعد الإجابة منهم يبقون في الغرفة المخصصة لهم، ولا يخرجون منها إلا بالتوالي لتأدية الشهادة أمام المحكمة، ومن تسمع شهادته منهم يبقى في قاعة الجلسة إلى حين إقفال باب المرافعة، ما لم ترخص له المحكمة بالخروج عند الاقتضاء، ويجوز عند الاقتضاء أن يبعد شاهد أثناء سماع شاهد آخر، وتسوغ مواجهة الشهود بعضهم ببعض.
إذا تخلف الشاهد عن الحضور أمام المحكمة بعد تكليفه به، جاز الحكم عليه بعد سماع أقوال النيابة العامة بدفع غرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه في الجنايات والجنح.
ويجوز للمحكمة إذا رأت شهادته ضرورية أن توجل الدعوى لإعادة تكليفه بالحضور، ولها أن تصدر أمراً مسبباً بالقبض عليه وإحضاره.
إذا حضر الشاهد بعد تكليفه بالحضور مرة أخرى أو من تلقاء نفسه وأبدى أعذاراً مقبولة، جاز إعفاؤه من الغرامة بعد سماع أقوال النيابة العامة.
وإذا لم يحضر الشاهد في المرة الأخرى، جاز الحكم عليه بغرامة لا تجاوز ألفي جنيه، وللمحكمة أن تصدر أمراً مسبباً بالقبض عليه وإحضاره في نفس الجلسة، أو في جلسة أخرى توجل إليها الدعوى.
يجوز للمحكمة إذا اعتذر الشاهد بأعذار مقبولة عن عدم إمكانه الحضور أن تنتقل إليه وتسمع شهادته بعد إخطار النيابة العامة وباقي الخصوم، وللخصوم أن يحضروا بأنفسهم أو بواسطة وكلائهم وأن يوجهوا للشاهد الأسئلة التي يرون لزوم توجيهها إليه، وإذا انتقلت المحكمة إلى الشاهد وتبين لها عدم صحة العذر، جاز لها أن تحكم عليه بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز ألفي جنيه.
إذا لم يحضر الشاهد أمام المحكمة حتى صدور الحكم في الدعوى، جاز له أن يطعن في حكم الغرامة التي أصدرتها المحكمة أمامها، في هيئة مغايرة، إذا حال دون حضوره لأداء شهادته عذر قهري.
ويجوز للشهود الطعن في الأحكام الصادرة بالحبس أو الغرامة أمام المحكمة التي أصدرته، في هيئة مغايرة.
يجب على الشاهد الذي بلغ خمس عشرة سنة أن يحلف قبل أداء الشهادة اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أشهد بالحق"، ويكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته إن طلب ذلك.
ويجوز سماع الشهود الذين لم يبلغوا خمس عشرة سنة كاملة دون حلف يمين على سبيل الاستدلال.
إذا امتنع الشاهد عن أداء اليمين أو عن الإجابة في غير الأحوال التي يجيز له القانون فيها ذلك، حكم عليه في مواد الجنايات والجنح بغرامة لا تجاوز ألفي جنيه.
وإذا عدل الشاهد عن امتناعه قبل إقفال باب المرافعة يعفى من العقوبة المحكوم بها عليه كلها أو بعضها.
لا يجوز رد الشهود لأي سبب من الأسباب.
يجوز أن يمتنع عن أداء الشهادة ضد المتهم أصوله وفروعه وأقاربه وأصهاره إلى الدرجة الثانية وزوجه ولو بعد انقضاء رابطة الزوجية، وذلك ما لم تكن الجريمة قد وقعت على الشاهد أو على أحد أقاربه أو أصهاره الأقربين، أو إذا كان هو المبلغ عنها، أو إذا لم تكن هناك أدلة إثبات أخرى.
تسري أمام المحاكم الجنائية القواعد المقررة في قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية لمنع الشاهد عن أداء الشهادة أو لإعفائه من أدائها.
يسمع المدعي بالحقوق المدنية كشاهد ويحلف اليمين.
يجوز للمحكمة أن تقرر تلاوة الشهادة التي أبديت في التحقيق الابتدائي أو في محضر جمع الاستدلالات أو أمام الخبير إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب، فإذا تمسك الدفاع بسماع أقوال شاهد الإثبات ولم تر المحكمة ضرورة لذلك كان عليها أن تضمن حكمها سبب الرفض.
إذا قرر الشاهد أنه لم يعد يذكر واقعة من الوقائع، يجوز أن يتلى من شهادته التي أقرها في التحقيق أو من أقواله في محضر جمع الاستدلالات الجزء الخاص بهذه الواقعة.
وكذلك الحال إذا تعارضت شهادة الشاهد التي أداها في الجلسة مع شهادته أو أقواله السابقة.
يجوز للمحكمة أن تأمر، ولو من تلقاء نفسها أثناء نظر الدعوى، بتقديم أي دليل تراه لازماً لظهور الحقيقة.
يجوز للمحكمة سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم أن تعين خبيراً واحداً أو أكثر في الدعوى.
يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها، أو بناء على طلب الخصوم، أن تأمر بإعلان الخبراء ليقدموا إيضاحات بالجلسة عن التقارير المقدمة منهم في التحقيق الابتدائي أو أمام المحكمة.
إذا تعذر تحقيق دليل أمام المحكمة، جاز لها أن تندب أحد أعضائها أو قاضياً آخر لتحقيقه.
يجوز للنيابة العامة ولجميع الخصوم، في أية حالة كانت عليها الدعوى، أن يطعنوا بالتزوير في أية ورقة من أوراق القضية مقدمة فيها.
يحصل الطعن بتقرير في قلم كتاب المحكمة المنظورة أمامها الدعوى، ويقدم الطعن من الخصم نفسه أو وكيله إذا أرفق بطعنه توكيلاً خاصاً بالادعاء بالتزوير، أو إقراراً كتابياً موثقاً من الخصم مبيناً فيه الأوراق المطعون فيها.
ويجب أن يعلن مدعي التزوير خصمه في الثمانية الأيام التالية للتقرير بمذكرة تحدد فيها الورقة المطعون فيها بالتزوير والأدلة على تزويرها.
إذا رأت المحكمة المنظور أمامها الدعوى وجهاً للسير في تحقيق الادعاء بالتزوير، وكان الفصل في الدعوى المنظورة أمامها يتوقف على الورقة المطعون فيها، تحقق المحكمة الواقعة بنفسها، ومع ذلك يجوز لها إذا تعذر عليها ذلك أن تحيل الأوراق إلى النيابة العامة، وفي هذه الحالة توقف الدعوى إلى أن يفصل في الادعاء بالتزوير.
وإذا تبين للمحكمة أن الورقة المطعون فيها مزورة تفصل في الدعوى وتحيل الواقعة للنيابة العامة لاتخاذ شؤونها فيها.
وفي حالة عدم وجود تزوير تقضي المحكمة بإلزام مدعي التزوير بغرامة لا تجاوز عشرة آلاف جنيه.
كل من ادعى بسوء نية تزوير محرر مقدم أمام إحدى المحاكم وحكم نهائياً بعدم صحة هذا الادعاء، يتعين على المحكمة مصدرة الحكم النهائي بعدم صحة الادعاء بالتزوير أن تحيل الواقعة للنيابة العامة لاتخاذ شؤونها حيالها.
ويعاقب المدعي بتزوير المحرر بالعقوبة المقررة في الفقرة الثانية من المادة ٣٠٣ من قانون العقوبات.
إذا حكم بتزوير ورقة رسمية كلها أو بعضها، تأمر المحكمة التي حكمت بالتزوير بإلغائها أو تصحيحها حسب الأحوال، ويحرر بذلك محضر يؤشر بذلك على الورقة بمقتضاه.
لا تتقيد المحكمة بما هو مدون في التحقيق الابتدائي، أو في محاضر جمع الاستدلالات، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
تعتبر المحاضر المحررة في مواد المخالفات حجة بالنسبة للوقائع التي أثبتها مأمور الضبط القضائي إلى أن يثبت ما ينفيها.
يحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته ولا يجوز له أن يبني حكمه على أي دليل لم يطرح أمامه في الجلسة، وكل قول ثبت أنه صدر من أحد المتهمين أو الشهود تحت وطأة الإكراه أو التهديد به يهدر ولا يعول عليه.
يصدر الحكم في الجلسة العلنية ولو كانت الدعوى قد نظرت في جلسة سرية، ويجب إثباته في محضر الجلسة، ويوقع عليه رئيس المحكمة والكاتب.
ويجوز للمحكمة أن تأمر باتخاذ الوسائل اللازمة لمنع المتهم من مغادرة قاعة الجلسة قبل النطق بالحكم، أو لضمان حضوره في الجلسة التي يؤجل لها الحكم، ولو كان ذلك بإصدار أمر مسبب بحبسه إذا كانت الواقعة مما يجوز فيها الحبس الاحتياطي.
إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها، تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه إن كان محبوساً من أجل هذه الواقعة وحدها.
أما إذا كانت الواقعة ثابتة وتكون فعلاً معاقباً عليه، تقضي المحكمة بالعقوبة المقررة في القانون.
إذا تبين للمحكمة الجزئية أن الواقعة جناية أو أنها جنحة من الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد تحكم بعدم اختصاصها وتحيلها إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم فيها.
لا تجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور، كما لا يجوز الحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى.
وإذا تبين للمحكمة أن المتهم المعروض عليها ليس هو مرتكب الواقعة وأن المتهم الحقيقي معروف، فلها أن تحيل الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شؤونها نحو المتهم الحقيقي دون العرض عليها.
يجوز للمحكمة أن تغير في حكمها الوصف القانوني للفعل المسند للمتهم، ولها تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة التي تثبت من التحقيق أو من المرافعة في الجلسة، ولو كانت لم تذكر بأمر الإحالة أو بالتكليف بالحضور.
ولها أيضاً إصلاح كل خطأ مادي وتدارك كل سهو في عبارة الاتهام مما يكون في أمر الإحالة، أو في طلب التكليف بالحضور.
ويجب على المحكمة أن تنبه المتهم إلى هذا التغيير، وأن تمنحه أجلاً لتحضير دفاعه بناء على الوصف أو التعديل الجديد إذا طلب ذلك.
كل حكم يصدر في موضوع الدعوى الجنائية يجب أن يفصل في التعويضات التي يطلبها المدعي بالحقوق المدنية أو المتهم، وكذلك في الدعوى المباشرة التي يقيمها المتهم على المدعي بالحقوق المدنية طبقاً للمادة ٢٦٧ من هذا القانون.
ومع ذلك إذا رأت المحكمة أن الفصل في التعويضات يستلزم إجراء تحقيق خاص ينبني عليه إرجاء الفصل في الدعوى الجنائية، فعندئذ تحيل المحكمة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة بلا مصروفات.
يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها، وكل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيانات المحكوم عليه بما فيها الرقم القومي وبيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، وأن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه.
يجب على المحكمة أن تفصل في الطلبات التي تقدم لها من الخصوم، وتبين الأسباب التي تستند إليها.
يحرر الحكم بأسبابه كاملاً خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره قدر الإمكان، ويوقع عليه رئيس المحكمة وكاتبها، وإذا حصل مانع للرئيس يوقعه أحد القضاة الذين اشتركوا معه في إصداره، وإذا كان الحكم صادراً من المحكمة الجزئية وكان القاضي الذي أصدره قد وضع أسبابه بنفسه سواء بخطه أو بإحدى الوسائل الإلكترونية، جاز لرئيس المحكمة الابتدائية أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناء على تلك الأسباب.
فإذا لم يكن القاضي قد كتب الأسباب بنفسه يبطل الحكم لخلوه من الأسباب.
ولا يجوز تأخير توقيع الحكم عن الثمانية الأيام المقررة إلا لأسباب قوية، وعلى كل حال يبطل الحكم إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع ما لم يكن صادراً بالبراءة، وعلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أن يعطي صاحب الشأن بناء على طلبه شهادة بعدم توقيع الحكم في الميعاد المذكور.
تلتزم النيابة العامة بنشر كل حكم بات ببراءة كل من سبق حبسه احتياطياً، وكذلك كل أمر صادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة الحكومة، ويكون النشر في الحالتين بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو أحد ورثته وبموافقة النيابة العامة في حالة صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى.
كل متهم حكم عليه في جريمة يجوز إلزامه بالمصاريف كلها أو بعضها.
إذا حكم في الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائي، جاز إلزام المتهم المستأنف بكل مصاريف الاستئناف أو بعضها.
يجوز لمحكمة النقض أن تحكم بمصاريف الطعن كلها أو بعضها على المتهم المحكوم عليه إذا لم يقبل طلبه أو إذا رفض.
إذا حكم على عدة متهمين بحكم واحد لجريمة واحدة، فاعلين كانوا أو شركاء، فالمصاريف التي يحكم بها يحصل منهم بالتساوي، ما لم يقض الحكم بتوزيعها بينهم على خلاف ذلك، أو إلزامهم بها متضامنين.
إذا لم يحكم على المتهم بكل المصاريف وجب أن يحدد في الحكم مقدار ما حكم به عليه منها.
يكون المدعي بالحقوق المدنية ملزماً بأداء مصاريف الدعوى للدولة، ويتبع في تقدير المصاريف وكيفية تحصيلها ما هو وارد في قانون الرسوم القضائية ولوائحه وقراراته.
إذا حكم بإدانة المتهم في الجريمة وجب الحكم عليه للمدعي بالحقوق المدنية بالمصاريف التي تحملها، وللمحكمة مع ذلك أن تخفض مقدارها إذا رأت أن ذلك غير لازم.
وإذا لم يحكم للمدعي بالحقوق المدنية بتعويضات تكون على قدر بعض المصاريف التي استلزمها دخوله في الدعوى، أما إذا قضي له ببعض التعويضات التي طلبها على نسبة تبين في الحكم، يجوز تقدير هذه المصاريف على نسبة التعويضات التي حكم بها.
يعامل المسئول عن الحقوق المدنية معاملة المتهم فيما يختص بمصاريف الدعوى المدنية.
إذا حكم على المتهم بمصاريف الدعوى الجنائية كلها أو بعضها والمسئول عن الحقوق المدنية معه بما حكم به، وفي هذه الحالة تحصل المصاريف من كل منهما بالتضامن.
يجوز للنيابة العامة في مواد الجنح التي لا يوجب القانون الحكم فيها بعقوبة الحبس، إذا رأت أن الجريمة بحسب ظروفها تكفي فيها عقوبة الغرامة فضلاً عن العقوبات التكميلية والتضمينات وما يجب رده والمصاريف، أن تطلب من قاضي المحكمة الجزئية التي من اختصاصها نظر الدعوى توقيع العقوبة على المتهم بأمر جنائي يصدره بناء على محضر جمع الاستدلالات أو أدلة الإثبات الأخرى بغير إجراء تحقيق أو سماع مرافعة.
يجوز للقاضي من تلقاء نفسه عند نظر إحدى الجنح المبينة في المادة ٣٢٣ من هذا القانون أن يصدر فيها أمراً جنائياً، وذلك إذا تغيب المتهم عن الحضور رغم إعلانه، ولم تكن النيابة العامة قد طلبت توقيع أقصى عقوبة.
لا يقضى في الأمر الجنائي بغير الغرامة والعقوبات التكميلية والتضمينات وما يجب رده والمصاريف، ويجوز أن يقضى فيه بالبراءة أو برفض الدعوى المدنية أو بوقف تنفيذ العقوبة.
يرفض القاضي إصدار الأمر إذا رأى:
(أولاً) إنه لا يمكن الفصل في الدعوى بحالتها التي هي عليها من غير تحقيق أو مرافعة.
(ثانياً) أن الواقعة نظراً لسوابق المتهم أو لأي سبب آخر تستوجب توقيع عقوبة أشد من الغرامة التي يجوز صدور الأمر بها.
ويصدر القاضي قراره بالرفض بتأشير على الطلب الكتابي المقدم له ولا يجوز الطعن في هذا القرار.
ويترتب على قرار الرفض إعادة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ ما يلزم فيها.
يجوز لكل عضو نيابة عامة من درجة وكيل نيابة على الأقل بالمحكمة التي من اختصاصها نظر الدعوى أن يصدر الأمر الجنائي في الجنح التي لا يوجب القانون الحكم فيها بالحبس أو الغرامة التي يزيد حدها الأدنى على عشرين ألف جنيه فضلاً عن العقوبات التكميلية والتضمينات وما يجب رده والمصاريف.
ولا يجوز أن يؤمر بغير الغرامة التي لا يزيد حدها الأقصى على عشرين ألف جنيه والعقوبات التكميلية والتضمينات وما يجب رده والمصاريف، ويكون إصدار الأمر الجنائي وجوبياً في المخالفات وفي الجنح المعاقب عليها بالغرامة وحدها التي لا يزيد حدها الأقصى على خمسة آلاف جنيه، والتي لا يرى حفظها.
وللمحامي العام ولرئيس النيابة، حسب الأحوال، خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور الأمر الجنائي، أن يأمر بتعديله أو بإلغائه وحفظ الأوراق والتقرير في الدعوى بأن لا وجه لإقامتها أو رفعها إلى المحكمة المختصة والسير في الدعوى الجنائية بالطرق العادية، ولا يجوز إعلان الأمر للخصوم قبل انقضاء هذه المدة.
يجب أن يعين في الأمر فضلاً عما قضي به اسم المتهم كاملاً، ورقمه القومي أو رقم وثيقة سفره وموطنه إن كان أجنبياً، والواقعة التي عوقب من أجلها، ومادة القانون التي طبقت.
ويعلن الأمر إلى المتهم والمدعي بالحقوق المدنية، ويجوز أن يكون الإعلان بواسطة أحد رجال السلطة العامة، كما يجوز الإعلان عن طريق الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني المثبت ببيانات الرقم القومي بحسب الأحوال.
للنيابة العامة أن تعلن عدم قبولها الأمر الجنائي الصادر من القاضي، ولباقي الخصوم أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر الصادر من القاضي أو من النيابة العامة، ويكون ذلك بتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة فيما يتعلق بالأمر الصادر من القاضي طبقاً للمادة ٣٢٤ من هذا القانون، وبتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة في غير هذه الحالات، وذلك كله خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالنسبة للنيابة العامة، ومن تاريخ إعلانه بالنسبة لباقي الخصوم.
وللنائب العام أن يعلن عدم قبوله الأمر الصادر من القاضي في ميعاد ثلاثين يوماً من وقت صدور الأمر، وله أن يقرر عدم القبول في قلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة المختصة.
ويترتب على هذا التقرير سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن.
ويحدد الكاتب وقت تقديم التقرير اليوم الذي تنظر فيه الدعوى أمام المحكمة، مع مراعاة المواعيد المقررة في المادة ٢٢٩ من هذا القانون، ويخطر الخصوم أو وكلاءهم بتاريخ الجلسة المحددة ويعد هذا الإخطار بمثابة إعلان بميعادها، ويكلف باقي الخصوم والشهود بالحضور في الميعاد المحدد.
أما إذا لم يحصل اعتراض على الأمر بالطريقة المتقدمة يصبح نهائياً واجب التنفيذ.
ولا يكون لما قضي به في الأمر في موضوع الدعوى الجنائية حجية أمام المحاكم المدنية.
إذا حضر الخصم الذي لم يقبل الأمر الجنائي في الجلسة المحددة تنظر الدعوى في مواجهته وفقاً للإجراءات العادية.
أما إذا لم يحضر تعود للأمر قوته ويصبح نهائياً واجب التنفيذ.
وفي جميع الأحوال، لا يجوز أن يضار المعترض باعتراضه.
إذا تعدد المتهمون وصدر ضدهم أمر جنائي وقرروا عدم قبوله وحضر بعضهم في اليوم المحدد لنظر الدعوى ولم يحضر البعض الآخر تنظر الدعوى بالنسبة لمن حضر ويصبح الأمر نهائياً واجب التنفيذ بالنسبة لمن لم يحضر.
إذا ادعى المتهم عند التنفيذ عليه أن حقه في عدم قبول الأمر الجنائي لا يزال قائماً لعدم إعلانه بالأمر أو لغير ذلك من الأسباب، أو أن مانعاً قهرياً منعه من الحضور في الجلسة المحددة لنظر الدعوى، أو إذا حصل إشكال آخر في التنفيذ، يقدم إلى القاضي المختص ليفصل فيه بغير مرافعة، إلا إذا رأى عدم إمكان الفصل في حالته دون تحقيق أو مرافعة، فيحدد يوماً لينظر فيه الإشكال وفقاً للإجراءات العادية، ويكلف المتهم وباقي الخصوم بالحضور في اليوم المذكور، فإذا قبل الإشكال تجرى المحاكمة وفقاً للمادة ٣٣٠ من هذا القانون.
يترتب البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأي إجراء جوهري.
إذا كان البطلان راجعاً لعدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بتشكيل المحكمة أو بولايتها في الحكم بالدعوى أو باختصاصها من حيث نوع الجريمة المعروضة عليها أو بالحرية الشخصية أو حرمة المسكن أو حرية الحياة الخاصة أو بغير ذلك مما هو متعلق بالنظام العام جاز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى، وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب.
في غير الأحوال المشار إليها في المادة ٣٣٤ من هذا القانون، يسقط الحق في الدفع ببطلان الإجراءات الخاصة بجمع الاستدلالات أو التحقيق الابتدائي أو الجلسة في الجنايات والجنح إذا كان للمتهم محام وحصل الإجراء في حضوره دون اعتراض منه.
أما في مواد المخالفات فيعتبر الإجراء صحيحاً إذا لم يعترض عليه المتهم.
وكذلك يسقط الحق بالدفع بالبطلان بالنسبة للنيابة العامة إذا لم تتمسك به في حينه.
إذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه، فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور، وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه وإعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء في نظر الدعوى، وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه.
يجوز للقاضي أن يصحح ولو من تلقاء نفسه كل إجراء يتبين له بطلانه.
إذا تقرر بطلان إجراء، فإنه يتناول جميع الآثار التي تترتب عليه مباشرة، ولزم إعادته متى أمكن ذلك.
إذا وقع خطأ مادي في حكم أو في أمر صادر في جهات التحقيق أو المحاكمة ولم يترتب عليه البطلان، تتولى الجهة التي أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم وذلك بعد تكليفهم بالحضور.
ويقضى بالتصحيح في غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم، ويؤشر بالأمر الذي يصدر على هامش الحكم أو الأمر.
ويتبع هذا الإجراء في تصحيح اسم المتهم ولقبه.
إذا استلزم التحقيق في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس مدة لا تقل عن سنة فحص حالة الاضطراب النفسي أو العقلي للمتهم، ومدى تأثيرها على إدراكه...